وفرده ] أنّه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى ، فكان شيء واحد داخلا فيه تارة ، وخارجا عنه أخرى ، بل مردّدا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء ، وهو كما ترى . سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات » « 1 » .
أقول : هذا على تقدير إرادة واقع المعظم وحقيقته ، كما هو ظاهر عبارة القائلين به . وأمّا لو أريد مفهوم المعظم ، فلازمه الترادف بين لفظ الصلاة ولفظ المعظم ، وبطلانه من الواضحات .
الوجه الثالث لتصوير الجامع الأعمّي
أمّا الوجه الثالث على ما في الكفاية : « . . . أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصيّة ، ك ( زيد ) ، فكما لا يضرّ في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الأجزاء وزيادته ، كذلك فيها .
وفيه : أنّ الأعلام [ الشخصيّة ] إنّما تكون موضوعة للأشخاص ، والتشخّص إنّما يكون بالوجود الخاصّ ، ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا . . . . » « 2 » .
والظاهر أنّ مراده من الوجود الخاصّ ، الوجود المضاف إلى الحصّة الخاصّة من الطبيعة الجوهريّة ، فإنّه متقوّم ببقاء تلك الحصّة من الإنسان وإن تغيّرت أعراضه ، ككمّه وكيفه وساير خصوصيّاته البدنيّة والنفسيّة ، كعلمه وجهله .
ثمّ قال قدّس سرّه : « وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات ممّا كانت موضوعة للمركّبات والمقيّدات ، ولا يكاد يكون موضوعا له ، إلّا ما كان جامعا لشتاتها وحاويا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 26 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .