تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الاعتراف بوجود التباين الذاتي بين مراتب الأركان المختلفة ، كالركوع القيامي والجلوسي والإيمائي والقصدي وهكذا غيره . وعدم وجود جامع ذاتي يجمع بين شتاتها ، وعدم الفائدة في الجامع العرضي ؛ للقطع بعدم وضع اللّفظ له كما حقّق في محله ، وعدم وضوح المراد من الجامع المبهم الذي جاء في بعض الكلمات ، إذ مرادهم من المبهم في المقام هو المبهم الثبوتي دون الإثباتي ، ومعناه قابليّة الأمور المقوّمة للذات للتبادل ، بل المحو والإثبات . وثالثا : بالنقض بإمكان ذلك على تقدير التنزّل من المحاذير المذكورة في طرف الجامع الصحيحي ، فلم لم يلتزم به هناك ، وردّه عند البحث عن نظريّة المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه قائلا : إنّه مستلزم لدخول الإبهام في تجوهر ذات الشيء ، وهو غير معقول ، وكان بإمكانه هناك أيضا أن يفصّل بين الاعتباريّات والتكوينيّات ويلتزم بإمكان الإبهام في الأولى دون الثانية ، فراجع ولاحظ .

الوجه الثاني لتصوير الجامع الأعمّي

الثاني من وجوه تصوير الجامع الأعمّى ما نقله في الكفاية ، ونسب إلى المشهور قال قدّس سرّه : « ثانيها : أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا ، فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمّى وعدم صدقه عن عدمه » « 1 » . ثمّ أورد عليه بوجهين ، حيث قال قدّس سرّه : « وفيه مضافا إلى ما أورد على الأوّل أخيرا [ وحاصله ، مجازيّة استعمال اللّفظ المستعمل في الكلّ بعلاقة الجزء والكلّ . وأن لا يكون من قبيل إطلاق اللّفظ الموضوع للكلّي على مصداقه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 26 .
تحرير الأصول — صفحة 175 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري