سبيل البدل من دون تصوير جامع بينها ، وهي عبارة عن التكبيرة والركوع والسجود والطهارة من الحدث . وأمّا بقية الأجزاء والشرائط ، فعلى تقدير وجودها داخلة في المسمّى ، ولا يضرّ فقدها بتماميّة المسمّى ، لأنّها على تقدير عدم وجودها لا جزئيّة لها ولا شرطيّة . وقد عبّر عنه باللّابشرطية من ناحية دخول الزائد في المركّب .
وفيه أوّلا : أنّ الجزئيّة بمعنى المقوّميّة ، ومعنى المقوميّة هو الانتفاء عند الانتفاء ، ومعنى تعليق الجزئيّة على وجود الجزء في الخارج عدم الانتفاء عند الانتفاء ، والجمع بين هذه الأمور أشبه بالجمع بين المتناقضات ، حتّى في المركّبات الاعتبارية ، إذ اعتبار الجزئيّة بمعنى اعتبار الانتفاء عند الانتفاء ولا معنى للجزئيّة إلّا ذلك ، ثمّ إنّ ما يعتبر جزءا للمركّب الاعتباري قد يكون طبيعة شيء بوجودها السعي الصادق على القليل والكثير ، نظير اشتمال الدار على طبيعة الغرفة والحائط والساحة ، فالغرفة على تقدير تعدّدها بأجمعها جزء ، كما أنّ عدم وجود ما عدا الواحد أيضا لا يضرّ بالصدق ، وأمّا اعتبار جزئيّة شيء لمركب على تقدير وجوده - بحيث لا ينتفي بانتفائه ويكون الفاقد عين المركّب الواجد - فلا معنى له . وما يوهم ذلك ، فإنّما هو جزء للصنف أو الفرد الممتاز ، فمع انتفائه لا تنتفي الطبيعة ، بل ينتفي الصنف الخاصّ أو الفرد المخصوص .
وثانيا : لو تنزّلنا وقلنا : بإمكان جزئيّة شيء في حال وجوده ، وعدمها في حال عدمه في الأمور الاعتبارية ، بلحاظ أنّ الاعتبار سهل المئونة ، فنقول : إن كان الهدف من البحث إثبات إمكان الوضع للأمور المتبادلة بين المتباينات القابلة للاتّساع وعدمه من حيث الأجزاء والشرائط ، فهو صحيح ، وأمّا إن كان الهدف إثبات كون ذلك من قبيل الاشتراك المعنوي وأنّ الموضوع له أمر واحد لا تكثّر ولا تعدّد فيه ، وأنّ التطوّرات غير قادحة بوحدة الذات ، فلم يتّضح لنا وجهه بعد
تحرير الأصول — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد علي الموسوي الجزائري
ص١٧٤