تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يكون باعتبار دخول الزائد في المركّب ، كما أنّه لا مانع من أن يكون المقوّم للمركّب الاعتباري أحد أمور على سبيل البدل ، كلفظ الحلوى ، فإنّه موضوع للمركّب المطبوخ من سكّر وغيره ، سواء كان ذلك الغير دقيق أرز أو حنطة أو نحو ذلك . . . [ والصلاة من هذا القبيل ، والالتزام فإنّها موضوعة للأركان فصاعدا ] ، . . . والوجه في ذلك أنّ كل مركّب اعتباري لا بدّ أن يعرف من قبل مخترعه ، وقد استفدنا من النصوص أنّ حقيقة الصلاة عبارة عن التكبيرة والركوع والسجود والطهارة من الحدث ، وأمّا بقيّة الأجزاء والشرائط ، فهي عند وجودها داخلة في المسمّى ، وعند عدمها خارجة عنه وهو غير مضرّ بصدقه ، وهذا معنى كون الأركان مأخوذة لا بشرط بالقياس إلى دخول الزائد . وعلى ضوء ذلك قد ظهر الجواب عن الإيراد الثاني أيضا ، فإنّ لفظ الصلاة موضوع لمعنى وسيع جامع لجميع مراتب الأركان على اختلافها كمّا وكيفا . . . . [ إلى أن قال : ] . . . وإنّ الأركان وإن كانت تختلف باختلاف حالات المكلّفين ، كما أفاد شيخنا الأستاذ ، إلّا أنّه لا يضرّ بما ذكرناه ، . . . . ، ولا يوجب علينا تصوير جامع بين مراتبها المتفاوتة ، فإنّه موضوع لها كذلك على سبيل البدل . وقد عرفت أنّه لا مانع من أن يكون مقوّم المركّب الاعتباري أحد الأمور على سبيل البدل » « 1 » . ثمّ تصدّى لإثبات انحصار الأركان في التكبيرة والركوع والسجود والطّهارة بالنصوص ، وردّ احتمال كون التسليم منها ؛ استنادا إلى عدم ذكره في حديث لا تعاد . وحاصل ما أفاده قدّس سرّه : أنّ الصلاة موضوعة للأركان بمراتبها المختلفة على
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 178 - 182 .