مثلا ، وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمّى » « 1 » . هذا .
وقد نسب ذلك « 2 » إلى المحقّق القمي قدّس سرّه ، وأورد عليه في الكفاية بما لفظه :
« وفيه ما لا يخفى ، فإنّ التسمية بها [ أي بالصلاة ] حقيقة لا تدور مدارها [ أي الأركان ] ضرورة صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان ، بل وعدم الصدق عليها [ أي على الأركان ] مع الإخلال بسائر الأجزاء والشرائط عند الأعمّي » « 3 » .
وحاصل ما أفاده عدم الاطّراد وعدم الانعكاس ، وبعبارة أخرى عدم الجامعيّة للأفراد وعدم المانعيّة للأغيار . هذا أوّلا .
ثمّ أورد عليه ثانيا ، بقوله :
« مع أنّه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به - بأجزائه وشرائطه - مجازا عنده وكان من باب استعمال اللّفظ الموضوع للجزء في الكلّ ، لا من باب إطلاق الكلّي على الفرد والجزئي ، كما هو واضح . ولا يلتزم به القائل بالأعمّ فافهم » « 4 » .
وأورد عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه « 5 » أيضا ، بأنّ الدّعوى المذكورة تنحلّ في الحقيقة إلى دعويين ، إحداهما : الوضع للأركان ، والثانية : عدم دخول سائر الأجزاء والشرائط في المسمّى .
أمّا الأولى فيرد عليها ، أنّ المراد بالأركان جميع مراتبها بحسب اختلاف الحالات من القادر والعاجز والغريق وهكذا ، فلا بدّ من تصوير جامع للأركان بجميع مراتبها ليكون هو الموضوع له ، فيرجع الإشكال .
وأمّا الثانية فيرد عليها ، أنّه إمّا أن يلتزم بخروج سائر الأجزاء والشرائط مطلقا ، وإمّا أن يلتزم بخروجها عند عدمها . والأوّل ينافي الوضع للأعمّ ، إذ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 25 .
( 2 ) انظر القوانين 1 : 43 .
( 3 و 4 ) كفاية الأصول : 25 .
( 5 ) فوائد الأصول 1 : 74 - 75 .