وإن كان معرّفا إلى ذات الموضوع له ، فحيث إنّ ذلك الذات ليس بين أفراده جامع ذاتي ، بل هي أمور متشتتة متباينة داخلة تحت مقولات لا جامع بينها ، فما هو الموضوع له لا جامع لشتاته ، وما يتصوّر كونه جامعا ليس بموضوع له .
فلا محالة يصير المقام على هذا من صغريات الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ .
أمّا عموميّة الوضع ، فلكفاية عنوان المعرّف للإشارة إلى ما وضع له اللّفظ ، وأمّا خصوصيّة الموضوع له ، فلفرض انتفاء وجود جامع قد وضع اللّفظ بإزائه .
هذا كلّه مع الغضّ عن عدم صلوح الناهية عن الفحشاء للمعرفيّة إلى جميع الصلوات الصحيحة ، بل هي خاصّة بالصلوات الصحيحة المقبولة ، هذا إن أريد به النهي عن كلّ فاحشة ومنكر .
وإن أريد به النهي عن الفواحش والمنكرات في الجملة ولو بلحاظ تقيّد الصلاة الصحيحة بترك لبس الذهب والفضّة للرجال ، وترك لبس المغصوب وأمثال ذلك ، انتقض بالصيام ، فإنّه أيضا مانع عن مقدار من المحرّمات في حال الاشتغال به ، وكذا الاعتكاف والحجّ .
وإن أريد تأثير الصلاة على النفوس بالتدبّر في معاني الكلمات والتوجّه إلى الربّ والخشوع له أثناء الصلاة ، كما تعرّض له في المحاضرات ، ففيه : أنّ تلك الأمور ليست من مقومات الصلاة الصحيحة ، بل هي من شؤون الصلاة الكاملة ، وأمّا عنوان فريضة الوقت فهي أيضا كما ترى ، فكم من صلاة ليست مفروضة أو مستحبّة في وقت معيّن . هذا كلّه في تصوير الجامع الصحيحي وسيأتي التعرّض لتصوير الجامع الأعمّي .
ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه في عدم لزوم تصوير الجامع
قد عرفت أنّ صاحب الكفاية رحمه اللّه قال في مطاوي كلماته : « لا بدّ على