كلام حول نظرية المحقّق النائيني قدّس سرّه
أقول : كان من الجدير أقلّ أن ينبّه على نكتة وجود الدليل على تنزيل سائر المراتب الصحيحة منزلة المرتبة العليا وهو عموم الخطاب كقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
إذ خصوص المرتبة العليا وظيفة جمع خاصّ منهم ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور عموم الخطاب ورفع اليد عن ظهور الصلاة في المرتبة العليا منها ولا ريب في تقدّم ظهور الخطاب في العموم . لكن ما رتّب عليه من إجمال الدليل صحيح ؛ لأنّ القدر المتيقّن من التنزيل تنزيل المراتب الصحيحة ، وأمّا تنزيل الفاسد وإرادة الأعمّ منه فلا موجب له ، والأصل عدمه .
وثانيا : لم أفهم ما ذا أراد بقوله : يبطل نزاع الصحيحي والأعمّي رأسا . لأنّ ما ذهب إليه سنخ من القول بالصحيح ، وما رتّب عليه عين ما رتّب سائر القائلين بالصحيح عليه من لزوم الإجمال ، إلّا أنّهم رفضوا الحمل على الأعمّ بجهة كونه مجازا وهو خلاف الأصل . وهذا عبّر بالحاجة إلى التنزيل والأصل عدمه ، فأىّ نكتة في مختاره توجب إبطال نزاع الصحيحي والأعمّي رأسا .
وثالثا - وهو العمدة - : إطلاق الصلاة على جميع مراتبها على نسق واحد ولا يشعر فيه بمسامحة وتنزيل . ولذا لا يمكن سلب الصلاة عنها ، بل كونها مراتب للصلاة صريح النصوص ومرتكز المتشرّعة قديما وحديثا .
الأقوال في تصوير الجامع الأعمّي
قال قدّس سرّه في الكفاية : « وأمّا على الأعمّ ، فتصوير الجامع في غاية الإشكال ، فما قيل في تصويره أو يقال وجوه :
أحدها : أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة ، كالأركان في الصلاة