تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كلا القولين من قدر جامع في البين ( الخ ) » « 1 » ، وحاول الأعلام من تلاميذه تصوير الجامع بما تلوناه عليك . وفي قبال ذلك قول بعدم لزوم تصوير الجامع أصلا وهو منسوب إلى المحقّق النائيني قدّس سرّه كما في أجود التقريرات فقال قدّس سرّه : « لا ضرورة إلى تصوير الجامع أصلا ، لإمكان الالتزام بأنّ الموضوع له في مثل لفظ الصلاة هو المرتبة العليا ، كصلاة المختار واستعمالها في غيرها من المراتب المتوسّطة والدانية ، كصلاة الغرقى من باب تنزيل الفاقد منزلة الواجد ، أو من باب الاكتفاء به في مقام الامتثال . وكذا استعماله في الفاسد من كلّ مرتبة ، فإنّه يكون أيضا بمعونة تنزيل الفاقد منزلة الواجد ، أو هو مع الاكتفاء به في مقام الامتثال إن كان ذلك الفاسد صحيحا بلحاظ مرتبة أخرى ، إلى أن ينتهي الدور إلى فاسد صلاة الغرقى التي هي أدون المراتب ، ولا يتصوّر فيها تحقّق الامتثال بلحاظ حالة أخرى ، فينحصر الوجه حينئذ في خصوص تنزيل الفاقد منزلة الواجد » . ثمّ قال رحمه اللّه : « وعلى ما ذكرنا ، فيبطل نزاع الصحيحي والأعمّي رأسا ، فإنّ ثمرة النزاع هو التمسّك بالإطلاق على تقدير تماميّة مقدّمات الحكمة على الأعمّ ، وإجمال الخطاب على الصحيح ، وهذا لا يصحّ على ما ذكرناه ، لأنّه لو بنينا على انّ الصلاة موضوعة لخصوص المرتبة العليا وإطلاقها على غيرها من باب المسامحة والتنزيل ، فعلي تقدير وجود المطلق في العبادات حيث إنّ اللّفظ لم يوضع للجهة الجامعة حتّى تكون الأجزاء والشرائط المأخوذة في المأمور به من قبيل القيود ، لا يمكن التمسّك بالإطلاق ، بل اللّفظ يكون مجملا ، لعدم العلم بالتنزيل والمسامحة في مقام استعمال اللّفظ حتّى يتمسّك بإطلاقه » « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 24 . ( 2 ) أجود التقريرات ، نشر منشورات مصطفوي : ص 36 - 37 ، باختلاف يسير .