تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

ردّ المحقّق الخوئي رحمه اللّه على المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه في تصوير الجامع

وأورد عليه المحقّق الخوئي رحمه اللّه بما ملخّصه « أوّلا ، بأنّ الماهيّات الاعتباريّة لا تكون مبهمة ، بل هي الأجزاء الرئيسة في الصلاة ، وهي الأركان ، وهي من مقولات خاصّة معيّنة كالكيف والوضع . . . وثانيا ، كيف يمكن أن يدخل الإبهام في تجوهر ذات الشيء ، إذ الشيء في صميم ذاته ومتن حقيقته وواقعه متعيّن ومتحصّل لا محالة ، وإنّما يتصوّر الإبهام بلحاظ الطوارئ والعوارض ، وعليه فلا يعقل أن تكون الصلاة مبهمة إلّا من حيث النهي عن الفحشاء أو فريضة الوقت ، فإنّه ليس بجامع ذاتي منطبقا على تمام مراتبها المختلفة زيادة ونقيصة انطباق الكلّي على أفراده ، لأنّ الصلاة مركّبة من عدّة مقولات متباينة لا تندرج تحت جامع ذاتي ، فلا محالة ما فرض جامعا يكون جامعا عنوانيّا عرضيّا ، ومن الواضح أنّ لفظ الصلاة لم يوضع بإزاء ذلك العنوان ، وإلّا لترادف اللّفظان ، وهو باطل يقينا ، ومنها ظهر بطلان قياس المقام بكلمة الخمر ونحوها ممّا هو موضوع للعنوان العرضيّ دون الذاتي » « 1 » .

كلام حول ردود المحقّق الخوئي رحمه اللّه على الأصفهاني رحمه اللّه

أمّا ما أفاده أوّلا ، فمبتن على وضع لفظ الصلاة للأركان ، وسيأتي الكلام فيه ، وأمّا ما أفاده بقوله : « ثانيا » ، فمتين ، وأولى منه أن يقال : العنوان المعلوم إن كان هو الموضوع له ، فهو خلف فرض كونه معرّفا للموضوع له ، مضافا إلى انّه جامع عرضي لما تحته من الأفراد . وقد أنكر القائل وضع اللّفظ له ، وأيضا يستلزم ذلك الترادف بين لفظ الصلاة مثلا وعنوان الناهية عن الفحشاء والمنكر وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 172 - 173 . مع اختلاف في العبارة .
تحرير الأصول — صفحة 166 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري