تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الخاصّة من الوجود الجامعة بين تلك المقولات المتباينة ماهيّة ، فتكون الصلاة على هذا أمرا بسيطا خاصّا يصدق على القليل والكثير والضعيف والقوي ، لأنّ تلك المرتبة الخاصّة من الوجود الجامع بين المقولات قد أخذت لا بشرط من حيث القلّة والكثرة والقوّة والضعف ، وذلك لأنّ الموضوع له هو الوجود الساري في جملة من المقولات المحدودة من طرف القلّة بعدد أركان الصلاة مثلا ، ومن طرف الزيادة لوحظ لا بشرط بنحو يصحّ حمله على الفاقد والواجد » « 1 » . وفيه أوّلا : أنّ الصلاة ليست لها وحدة حقيقيّة ، بل وحدتها اعتباريّة ، فهي في الحقيقة مقولات متباينة ، ولكلّ مقولة مرتبة على حدة من الوجود . وبالجملة لا نعقل معنى صحيحا لكون مرتبة واحدة من الوجود سارية بين مقولات مختلفة متباينة ، بل لكلّ مرتبة وجود خاص ، فكما أنّ المقولات أجناس عالية ، وليس فوقها جامع ذاتي يجمعها على مشرب أصالة الماهيّة ، فلكلّ منها أيضا مرتبة من الوجود خاصّة به يجمعها مفهوم الوجود وحقيقته الكلّية الشاملة لجميع الوجودات ، ولا معنى لكون مرتبة خاصّة سارية في ضمن الجميع . وثانيا : يستلزم ذلك تعلّق الأمر بالوجود ، وهو كما ترى ؛ لأنّ الوجود في الخارج ظرف السقوط ، فلا محالة يمتنع تعلّق التكليف به ، إلى غير ذلك من المحاذير التي تعرّضوا لها في المطوّلات .

ما أفاده المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه في تصوير الجامع

ومنها : ما استحسنه وبنى عليه المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه ، وحاصله : « أنّ الماهيّة إن كانت من الماهيّات الحقيقيّة كان ضعفها وإبهامها بلحاظ الطوارئ والعوارض مع حفظ نفسها ، كالإنسان مثلا ، فإنّه لا إبهام فيه من حيث الجنس
هامش
( 1 ) مقالات الأصول للمحقّق العراقي ، نشر المكتبة الاصوليّة : ص 141 ، نقلا بالمعنى .