تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولا يعقل دخل الجهات الاعتباريّة في الماهيّات الحقيقيّة المتأصّلة . إذن فما فرض كونه جامعا للمراتب الصحيحة ، جامع بين الفاسدة ، لأنّ نفس تلك الأعمال فاسدة ، إن فرض صدورها في حالة أخرى من المجموع » « 1 » . فتحصّل من المجموع ، صحّة ما أفاده الشيخ ، من عدم إمكان تصوير الجامع الصحيحي وفساد ما ذهب إليه صاحب الكفاية قدّس سرّه .

« الأقوال في تصوير الجامع الصحيحي »

ولتلاميذ المحقّق الخراساني قدّس سرّه في مقام تصوير الجامع وجوه :

ما أفاده الفقيه الأكبر السيّد البروجردي رحمه اللّه

منها ما أفاده المحقّق الفقيه السيد الطباطبائي البروجردي رحمه اللّه وحاصله [ على ] ما في تقريرات بعض تلاميذه ملخّصا : « أنّ الصلاة ليست من الحقائق الخارجيّة ، بل هي عنوان اعتباري ينتزع من عدّة أمور متباينة ، كلّ واحد منها داخل تحت مقولة خاصّة لا تصدق الصلاة عليها صدقا ذاتيّا ، فلا يعقل تصوير جامع ذاتيّ بين أجزائها في مرتبة واحدة ، فكيف بين مراتبها . وأمّا الجامع العرضي فهو أمر معقول ، فإنّ جميع مراتب الصلاة بما لها من الاختلاف في الأجزاء والشرائط تشترك في كونها نحو توجّه خاص وتخشّع مخصوص من العبد لساحة مولاه ، ويوجد هذا التوجّه الخاصّ بإيجاد أوّل جزء منها ويبقى إلى أن تتمّ . فيكون هذا التوجّه بمنزلة الصورة لتلك الأجزاء المباينة بحسب الذات ، وتختلف كمالا ونقصانا باختلاف المراتب ، وليست الصلاة عبارة عن نفس الأفعال والأقوال المتباينة المتدرّجة في الوجود ، حتّى لا يكون
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 99 - 101 ، نقلا بالمعنى .