المساوي مساو ، فيثبت أنّ إحدى العلّتين مسانخة للعلّة الأخرى ، فيستنتج منه أنّ تعدّد العلل للمعلول الواحد ولو كان وحدته بوحدة الطبيعة السارية في ضمن أفراده من دون أيّ سنخيّة بين تلك العلل ممتنع ، ولهذا البيان وجه .
ثمّ إنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه بعد ما قرّر وجود الجامع بين المراتب الصحيحة بكاشفيّة الأثر الواحد عن ذلك ، تعرّض لإيراد الشيخ الأنصاري رحمه اللّه على وجود ذلك [ الجامع بين المراتب الصحيحة ] بأنّ الجامع المفروض إمّا أن يكون مركّبا وإمّا أن يكون بسيطا . فعلى الأوّل ، لا يمكن أن يكون جامعا لخصوص المراتب الصحيحة ، إذ كلّما يفرض جامعا يكون صحيحا بحسب حالة وفاسدا بحسب حالة أخرى .
وعلى الثّاني فإمّا أن يكون ذلك الجامع عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له .
فعلي الأوّل يلزم الخلف أوّلا : بأخذ ما لا يتأتّى إلّا من قبل الطلب في متعلّق الطلب ، فيلزم منه فرض المتأخّر في رتبة متقدّمة .
وثانيا : يستلزم ذلك الترادف بين لفظي الصلاة والمطلوب وهو كما ترى .
وثالثا : يستلزم عدم جريان البراءة عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته ، وجريان الاشتغال ، لرجوع الشكّ حينئذ إلى الشكّ في المحصّل . إذ المأمور به معلوم لا إجمال فيه ، والشكّ في أجزاء محصّله وشرائطه ، وكون الشكّ في هذه الصورة شكّا في جزئيّة شيء للمأمور به خلف فرض بساطته ، هذا كلّه إن فرض كون الجامع عنوان المطلوب .
وعلى الثاني [ فرض كونه ملزوما مساويا له ] فيرد عليه خصوص الإيراد الأخير دون الأوّلين .
ثمّ تصدّى لردّه باختيار فرض كونه بسيطا عبارة عن ملزوم المطلوب وقال :
لا يلزم من ذلك جريان قاعدة الاشتغال عند الشكّ في الأجزاء والشرائط ، لأنّه
تحرير الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد علي الموسوي الجزائري
ص١٥٩