العلّة ، وهو خلف فرض كونه مقوّما للشيء » « 1 » .
أقول : ما أفاده من توقف صدق التماميّة على منشئية الأثر المرغوب صحيح ؛ لأنّ التماميّة والنقص غير الكثرة والقلّة . فالعشرة مثلا أكثر من التسعة من دون توقّفه على امر خارج . بخلاف صدق التمام على العشرة ، فإنّه يتوقّف على كون المنشأ للآثار المرغوبة هو العشرة ، وأمّا لو فرضنا أنّ التسعة له هذا الشأن ، فهو تامّ ، وزيادة الزائد إمّا قادح بالتماميّة أو بمنزلة العدم . هذا في المركّبات الجعليّة ، وأمّا الطبيعيّة ، فالميزان في صدق التماميّة مطابقتها مع الخلقة الأصليّة ، ولذا يعدّ الإصبع السادس في اليد زائدا على التمام ، ولكن لا يستلزم ذلك استحالة الجمع بين كون منشئية الأثر مقوّمة لصدق التمام ، وكون العمل التامّ مقوّما للأثر ، لترتّبه عليه خارجا . ووجهه إنّ ما هو المتقوّم بالأثر هو مفهوم التمام وعنوانه ، وما هو المقوّم للأثر خارجا هو واقع التامّ ومصداقه وإن كان صدق صفة التامّ عليه في رتبة متأخّرة .
إيراد المحقّق الخوئي رحمه اللّه على المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه
أورد عليه المحقّق الخوئي رحمه اللّه « بأنّ إسقاط القضاء والإعادة وموافقة الشريعة وغيرهما جميعا من آثار التماميّة ولوازمها ، وهي التماميّة من حيث الأجزاء والشرائط ، وليست من متمّمات حقيقتها ، ضرورة أنّ لها واقعية مع قطع النظر عن هذه الآثار واللّوازم ، والظاهر أنّه وقع الخلط في كلامه بين تماميّة الشيء في نفسه « أعني بها تماميّته من حيث الأجزاء والشرائط » وتماميّته بلحاظ مرحلة الامتثال والإجزاء . فإنّه لا واقع لهذه التماميّة مع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام 1 : 95 نقلا بالمعنى .