مقابلة التمام » « 1 » .
أقول : ما أفاده قدّس سرّه وإن لم يكن ببعيد في نفسه ، إلّا أنّه بعد وضوح عدم إمكان إرادته ؛ لاستلزامه تعلّق الأمر بالموجود الخارجي ، فلا محالة يجب أن يحمل على أقرب المجازات إليه ، والظاهر أنّه عين التماميّة كما اعترف به قدّس سرّه في ذيل كلامه ، وبالجملة بعد وضوح المراد يكون إطالة البحث عن ظاهر العنوان عديم الجدوى .
هل الصحّة بمعنى التماميّة مطلقا أو في الجملة ؟
« نسب إلى الشيخ الأعظم قدّس سرّه خروج الشرائط عن حريم النزاع واختصاصه بالأجزاء ، لأنّ الشروط في رتبة متأخّرة عن الأجزاء ، باعتبار كون الأجزاء بمنزلة المقتضي للتأثير ، والشروط متأخرة رتبة عنها ، لأنّها ما به يكون فعليّة التأثير ، والفعليّة إنّما تفرض في صورة وجود ما يقتضي التأثير . فلا يمكن أن تكون التسمية ناظرة إلى الأمرين ، أعني الأجزاء والشرائط معا بجعلهما شيئا واحدا وتسمية المجموع باسم واحد » « 2 » .
أقول : ولا بدّ من توجيهه بأنّ المقصود من دخل الشروط في المسمّى دخل التقيّد بها في المسمّى ، ثمّ إنكار ذلك وتوجيهه بما توهّمه من الوجه ، وإلّا فعدم انطباق العنوان الصلاتي على نفس الطهارة من الوضوء والغسل أو التيمّم والساتر والقبلة من الواضحات ، وغير محتاجة إلى تجشّم الاستدلال . فالكلام في دخل التقيّد بالقيود المزبورة في عنوان الصلاة ، والحقّ ثبوته وبطلان ما استند إليه .
وتوضيحه كما جاء في كلمات غير واحد من الأعلام : أنّ تأخّر الشرائط رتبة عن الأجزاء لا يستلزم عدم إمكان وضع اللّفظ بإزاء المجموع ، ضرورة أنّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 48 - 49 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 155 باختلاف يسير ، وانظر مطارح الأنظار : 17 .