تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
خصوصيّات المصداق الجديد هل هي ما ينطبق على الصحيح أو على الأعمّ ؟ « 1 » .

« المقدّمة الثانية » في مفهوم الصحّة والفساد

قال قدّس سرّه في الكفاية : « ومنها : أنّ الظاهر أنّ الصحّة عند الكلّ بمعنى واحد ، وهو التماميّة ، وتفسيرها بإسقاط القضاء - كما عن الفقهاء - أو بموافقة الشريعة - كما عن المتكلّمين - أو غير ذلك ، إنّما هو بالمهمّ من لوازمها ، لوضوح اختلافه ( أي اختلاف المهمّ ) بحسب اختلاف الأنظار ، وهذا لا يوجب تعدّد المعنى ، كما لا يوجبه ( أي تعدّد المعنى ) اختلافها بحسب الحالات من السفر والحضر والاختيار والاضطرار إلى غير ذلك ، كما لا يخفى . ومنه ينقدح ( أي من وحدة المعنى وعدم تعدّده في الحالات المختلفة ) أنّ الصحّة والفساد أمران إضافيان ، فيختلف شيء واحد صحّة وفسادا بحسب الحالات ، فيكون تامّا بحسب حالة ، وفاسدا بحسب أخرى . فتدبّر جيّدا » « 2 » .

إيراد المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه على ما في الكفاية

وأورد عليه المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه « بأنّ موافقة الأمر وإسقاط الإعادة من مقوّمات التماميّة ، حيث إنّه لا واقع للتماميّة إلّا من حيث موافقة الأمر أو إسقاط الإعادة والقضاء وترتّب الأثر المرغوب ، فالتماميّة متقوّمة بهذه الحيثيّة ، فيمتنع أن تكون الآثار من لوازم التماميّة ؛ لأنّ ما يكون من مقوّمات الشيء لا يكون من لوازمه وآثاره ، لأنّ نسبة اللّازم إلى الملزوم والأثر إلى المؤثّر نسبة المعلول إلى
هامش
( 1 ) النهاية : 37 و 38 . ( 2 ) كفاية الأصول : 24 .