تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

فصل في الحقيقة الشرعيّة

موضوع البحث ألفاظ مخصوصة ، ندري بكونها موضوعة في اللّغة لمعان ، وندري أيضا بأنّها مستعملة في لسان الشارع أي الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلّم في معان أخرى كالصلاة التي هي بمعنى الدعاء ، والصوم بمعنى الإمساك ، والحجّ بمعنى القصد ، وهكذا ، وقد استعملت الأولى في العبادة المخصوصة ، والثانية في الإمساك المخصوص من أوّل النهار إلى الليل ، والثالثة في النسك المخصوص المؤتى بها في أشهر الحجّ . والخلاف فعلا في أنّ استعمالها في القسم الثاني على لسانه صلى اللّه عليه وآله وسلّم هل كان مجازيا إلى أن اشتهرت وصارت حقيقة فيها على لسان أصحابه وتابعيه ، أو كانت حقيقة في زمانه ؟ والثمرة حمل الألفاظ الواردة الخالية عن القرينة المعيّنة للمراد على المعاني اللّغوية ، على تقدير المجازية ، وانتفاء الحقيقة الشرعيّة ، وعلى المعاني الشرعيّة ، على تقدير ثبوتها . هكذا قيل ، واشتهر في كلماتهم . لكنّه مبتن على شيوع المعنى الشرعي وشذوذ المعنى اللّغوي في استعمالاته صلى اللّه عليه وآله بحيث يصير موجبا للانصراف . وأمّا لو قلنا ببقاء المعنى اللّغوي من دون هجر