تتمة
وفي الكفاية : بعد ما أورد على علامية الاطّراد بأنّ المجاز أيضا مطّرد كالحقيقة إن أريد استعماله عند الاشتمال على العلاقة المصحّحة بما فيها من القيود .
قال : وزيادة قيد ( من غير تأويل ) أو ( على وجه الحقيقة ) ، وإن كان موجبا لاختصاص الاطّراد كذلك بالحقيقة ، إلّا أنّه حينئذ لا يكون علامة لها إلّا على وجه دائر « 1 » . وهو واضح لا يحتاج إلى توضيح .
تنبيه
هل المرجع عند الشكّ في مراد المتكلّم أصالة الحقيقة تعبّدا ، أو أصالة الظهور عرفا ؟
الحقّ هو الثاني ؛ ، لأنّ المراد من الأصل هاهنا هو القاعدة ، ومدركه بناء العقلاء ، ولا ريب في استقرار بنائهم على العمل بالظهور العرفي دون الحمل على الحقيقة اللّغوية أي ما وضع له اللّفظ في ابتداء الأمر ، ولو لم يكن الكلام بظاهر فيه فعلا عرفا .
في تعارض الأحوال
قال في الكفاية : الثامن : أنّه للّفظ أحوال خمسة ، وهي : التجوّز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والإضمار ، لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى الحقيقي إلّا بقرينة صارفة عنه إليه .
وأمّا إذا دار الأمر بينها فالاصوليّون وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 20 .