تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
يرجع في الحقيقة إلى مقام الفراغ عن العمل من باب اقتناع الشارع بالمصلحة الناقصة عن الكاملة منة على اتباعه ومثل هذا لا ضير في قبوله . قلت هذا التوجيه وان يجعل الامر المتعلق بكل واحد منهما في مرتبة ممتازة عن الآخر فيدفع به اشكال صيرورة الامر المتعلق بهما تخييريا بحسب الظاهر ولكن لا يرد معه اشكال لزوم اعتبار الجامع بين المرتبتين الطوليتين بحسب الواقع وقد أشرنا إلى بطلانه أيضا في ذيل الوجه الثالث من المبحث السابق . فتحصل من هذه الوجوه انه لا يمكن تصحيح الناقص إلّا بالالتزام بملاك التفويت والمضادة أو بالالتزام بملاك آخر كاستفادة تقييد الشرط ببعض الصور من مجموع الروايات الواردة في الباب فتأمل .

ومنها صحيحة [ ثالثة لزرارة ]

وهي قوله ( ع ) إذا لم يدر في ثلاث هو أو في اربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكن ينقض اليقين بالشك ويتم على اليقين فيبنى عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات . « 1 » واحد رواة هذه الرواية وهو محمد بن إسماعيل وان كان مرددا بين عدة يكون بعضهم من الموثقين وبعضهم من غير الموثقين إلّا انه حسب ما يظهر من التتبع في مظانه يطابق على النيسابوري الذي يوثقه العلماء وكيف كان قد استدل على حجية الاستصحاب بقوله ( ع ) لا تنقض اليقين بالشك كما استدل عليه بنفس هذه الجملة في الروايتين السابقتين أيضا إلّا ان تطبيقه على المورد المذكور في هذه الرواية لا يكون خاليا عن الاشكال كما لم يكن خاليا منه في الرواية الثانية .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الخلل الواقعة في الصلاة باب 10 حديث 3