تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ووجه الاشكال هو ان الركعة التي حكم الامام بوجوب اضافتها إلى الصلاة واسنده إلى الاستصحاب ان كانت متصلة كما هو الظاهر فهو وان كان موافقا للاستصحاب إلّا انه مخالف لمذهب الامامية قطعا وان كانت منفصلة فهو وان كان موافقا لمذهب الامامية إلّا انه مخالف للاستصحاب قطعا لان الاستصحاب مقتضى لان يؤتى بها متصلة وقد أجيب عن هذا الاشكال بوجوه لا تخلو من وهن . الوجه الأول ان الاستصحاب انما يثبت أصل وجوب الإتيان بالركعة المشكوكة واما كونها متصلة أو منفصلة فهو لا يستفاد من الاستصحاب بل يستفاد من الأدلة الثانوية وهي عبارة عن الروايات الخاصة التي وردت في مورد الشك في الركعات وتدل على وجوب كونها منفصلة بل نقول إن الاستصحاب لو دل على كونها متصلة لتمنع الروايات المزبورة عن تأثيره بالنسبة إلى هذه الكيفية . ويرد عليه ان الروايات المزبورة لا تدل على وجوب كون الركعات المشكوكة منفصلة فقط بل يدل على أصل وجوب الاتيان بها أيضا وعليه لا يبقى مجال للاستصحاب حتى يقال بأنه يستفاد منه أصل وجوب الاتيان بالركعات المشكوكة ويستفاد من الروايات وجوب كونها منفصلة بل يستفاد من الروايات كلاهما سواء انضم الاستصحاب إليها أو لم ينضم إليها ولذا يصير الاستصحاب لغوا في الحقيقة . أضف إلى هذا ان مفاد الاستصحاب مخالف لمفاد الروايات المزبورة بحيث انه لا يمكن ان يستفاد حكم الإتيان بالركعة المشكوكة منهما معا وذلك لان موضوع الروايات عبارة عن الشك والاستصحاب من حيث إنه محرز للواقع برفع الشك فيلزم من الاستصحاب رفض الروايات ولو قيل بتقديمها عليه بالتخصيص مثلا يلزم رفض الاستصحاب والحاصل انه لا يمكن التمسك بهما معا حتى يقال بأنه يرتفع الاشكال به ظاهرا : الوجه الثاني انا نلتزم بان جواب الامام الظاهر في كون الركعة