تذييل
قد اختلفت كلمات الاعلام في كيفية التوفيق بين الروايات الواردة في باب اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن التي تنصرف إلى وجودها الواقعي كما تنصرف إليها ساير الشرائط فيلزم عليه ان نحكم ببطلان الصلاة التي وقعت في النجاسة في صورة الغفلة عنها أو في صورة استصحاب الطهارة مع انكشاف خلافها وبين الروايات التي تحكم بصحة الصلاة في الصورة الثانية وكذا في الصورة الأولى وما يمكن ان يقال في حل الاشكال وجوه .
الأول أن تكون الطهارة شرطا للصلاة ولكن في ظرف العلم بالنجاسة واما في ظرف عدم العلم بها فلا تكون الطهارة شرطا في الحقيقة سواء كان غافلا عنها أو كان مستصحبا لها .
ولكن يرد عليه أولا انه مخالف للاجماع كما أنه مخالف للروايات الأولى أيضا لأنها ظاهرة في ان الطهارة تكون شرطا للصلاة بنفسها من دون ان يكون دخل للعلم بها أو بمقابلها وثانيا يلزم عليه لغوية الامارات والأصول التي تحرز بها الطهارة إذ لا نكون عليه محتاجين إلى احراز الطهارة بل يكفى لنا عدم العلم بالنجاسة وهو حاصل لنا بدونه أيضا .
الثاني ان نكون الطهارة شرطا للصلاة ولكن بالأعم من وجودها الواقعي والعلمي وعليه لا يكون فرق بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية التي أحرزت بالاستصحاب وأمثاله .
ويرد عليه أيضا انه مخالف للاجماع ولظاهر الروايات الأولى مع أنه لا يرفع به عويصة بعض الروايات الثانية التي تدل على صحة الصلاة في حال الغفلة عن الطهارة والنجاسة لان الغفلة تجتمع مع عدم وجود الطهارة الواقعية والظاهرية معا . أضف