المشكوكة متصلة يكون من باب التقية أو بان تطبيق الامام لكبرى لا تنقض عليها يكون من باب التقية .
وأورد عليه بان احتمال التقية في أصل جواب الامام مردود باصالة الجهة وبموافقة بعض فتاوى العامة مع جواز كون الركعة المشكوكة منفصلة واحتمال التقية في تطبيقه أيضا مردود بقوله ( ع ) في صدر الرواية بأنه قام فأضاف إليها أخرى فإنه يكون كالصريح في كونها متصلة حتى مع قطع النظر عن تطبيق كبرى « لا تنقض اليقين بالشك ابدا » عليها .
والحق انه مع ما قلنا آنفا لا يكون مجال لهذا الايراد ولا لذاك الجواب لان كل واحد منهما راجع إلى جهة اتصال الركعة المشكوكة لا إلى أصل وجوبها فكأن المورد والمجيب قد تسلما استناد أصل وجوبها إلى الاستصحاب مع أنه على ما قلنا آنفا أصل وجوبها أيضا لا يكون مستندا إلى الاستصحاب بل يكون مستندا إلى الروايات الخاصة كما أن كيفيتها وهي الانفصال أيضا تكون مستندة إليها وعلى هذا يكون استناد حكم وجوبها إلى الاستصحاب في رواية زرارة وو أمثالها من باب التقريب بالذهن لا من باب إناطة الحكم به حتى تستشكل عليه بأنه مقتضى للاتيان بها متصلة لا منفصلة بل يمكن ان يقال إنه لو كان المدار على الاستصحاب ليلزم ان يحكم بتتميم الصلاة واعادتها معا فافهم .
الوجه الثالث ان اليقين المذكور في الرواية ثانيا أريد منه البناء على اليقين المصطلح في باب الشكوك الصحيحة في الركعات ويكون بمعنى ان الرجل الشاك المزبور يعمل بالوظيفة المقررة له حتى يتيقن بفراغ ذمته وعليه لا يتعلق النقض باليقين الذي كان له قبلا بل يتعلق باليقين الذي يحصل له بسبب العمل بوظيفته بعدا .
ويرد عليه انه مخالف لظاهر الرواية جدا لأنها ناظرة إلى اليقين القبلي الذي يكون مجرى للاستصحاب خصوصا بملاحظة ان مادة النقض
تحرير الأصول — صفحة 54
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٥٤