تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
اما الأول فلان خصوص الطهارة الواقعية أو الظاهرية لا يكون له يقين سابق حتى يستصحب . اما الثاني فلان المستصحب ان كان الحصة التي تتحقق في ضمن الطهارة الواقعية فاستصحابها اما موافق مع الواقع فهو خارج عن مورد الرواية لأنه قد فرض فيها انكشاف خلافه واما مخالف مع الواقع فحينئذ اما لا نحكم بصحة الصلاة فهو أيضا خارج عن مورد الرواية لأنها قد حكمت بصحتها واما نحكم بصحة الصلاة ففي هذه الصورة تكون الصحة مترتبة في الحقيقة على الطهارة الظاهرية التي حصلت من الاستصحاب لا على الطهارة الواقعية التي لم تحصل منه مع انكشاف خلافه حسب الفرض وبالجملة لا يثمر استصحاب الحصة المتحققة في ضمن الطهارة الواقعية أصلا واما ان كان المستصحب الحصة التي تتحقق في ضمن الطهارة الظاهرية التعبدية فيرد عليه ان الاستصحاب لا يجرى في الامر التعبدي بل انما يجرى في الامر الواقعي وبعبارة أخرى التعبد يكون نتيجة الاستصحاب لا موضوعه أو جزء موضوعه نعم يمكن ان ثبت موضوعه بالتعبد كما إذا استصحب الطهارة الواقعية التي تثبت بالبينة أو بقول ذي اليد أو بغيرهما من الحجج الظاهرية إلّا ان الموضوع الثابت بالتعبد لا يستصحب من حيث كونه متعبدا بل يستصحب من حيث نفسه من دون ان يكون للتعبد به دخل في استصحابه . أضف إلى هذا ان هذا الاستصحاب أيضا خارج عن مورد الرواية كما هو ظاهر . واما الثالث فهو منوط بان يكون المتيقن السابق عبارة عن الجامع مع أنه لا يكون كك لان المتيقن السابق عبارة عن الطهارة الواقعية لا الجامع بينها وبين الطهارة التعبدية ولذا لا يمكن استصحابه . أضف إلى هذا ان الأثر لا يترتب على نفس الجامع بل يترتب على اثبات الجامع في أحد افراده واستصحاب الجامع لا يكون قادرا على اثباته الا على القول بالأصل المثبت . الايراد الثاني انه لا يمكن أصلا ان يكون الشرط جامعا بين الطهارة الواقعية