تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

[ في مرجحية الموافقة مع الكتاب والمخالفة مع العامة ]

فتحصل من جميع ذلك أنه يشكل الركون إلى المقبولة من اجل ضعف دلالتها على ما نكون بصدده هنا كما أنه يشكل الركون إلى المرفوعة من اجل ضعف سندها ولذا لا اعتبار بترجيح الرواية من حيث صفات راويها أو من حيث كونها موافقة للاحتياط إذ لم يذكر هذان المرجحان في غير الروايتين المزبورتين كما أنه لا اعتبار بترجيح الرواية من حيث احدثيتها إذ لم يذكر هذا المرجح أيضا في غير الروايتين اللتين نبهنا عليهما في أول المسألة ورأينا ورودهما في مورد التقية . وبعد سقوط هذه المرجحات الثلاثة بقي المرجحات الثلاثة الأخرى وهي موافقة الرواية مع الكتاب ومخالفتها مع العامة وأشهريتها فيما بين الخاصة . اما الأشهرية فنتعرض لها بعدا . واما الموافقة مع الكتاب والمخالفة مع العامة فتدل عليهما روايات كثيرة يشتمل بعضها على الأول فقط ويشتمل بعضها على الثاني فقط ولكن يشتمل بعضها على كليهما معا وبه يرتفع التعارض المتوهم بين البعض الأول والبعض الثاني من حيث إن البعض الأول يدل بمفهومه على عدم مرجحية الخالفة مع العامة والبعض الثاني يدل بمفهومه على عدم مرجحية الموافقة مع الكتاب ولكن البعض الثالث المشتمل عليهما معا يلغى كلا المفهومين ويثبت مرجحية كلا الامرين ولذا نكتفي به ونذكر نموذجا منه . وهو ما رواه ابن أبي عمير عن عبد الرحمن عن الصادق ع قال « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردوه فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما
هامش
المزبورة فأجاب الامام عنه بان الحكم يكون للحاكم الذي تكون روايته اشهر واعرف ففي هذه الفقرة أيضا يكون السؤال وكذا الجواب ناظرا إلى نفس الرواية ومرجحاتها حتى في مورد اختلاف الحاكمين وكك الكلام بالنسبة إلى الفقرات المذكورة بعد هاتين الفقرتين .