تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الفحص عن حال الروايتين المتعارضتين اللتين تمسك بهما الحاكمان إذ لا يمكن هذا الفحص الا في الموارد التي تكون للمتخاصمين إحاطة كثيرة بمضامين الروايات واسنادها وموافقاتها ومعارضاتها ومثل هذا يكون من شأن المجتهدين ولا يكون من شأن المتخاصمين اللذين يكونان غالبا من العوام المقلدين . ولذا لا بد من أن يقال إن المقبولة لا تكون ناظرة إلى مقام ترجيح رواية على رواية أخرى بل تكون ناظرة إلى مقام ترجيح حاكم على حاكم آخر وان أشارت أيضا إلى بعض مرجحات الرواية لغاية تميز الحاكم الراجح بها اجمالا لا لغاية ايجاب العمل بها بالنسبة إلى نفس الرواية فافهم « 1 » .
هامش
( 1 ) يظهر من التأمل في المقبولة انها وان نتعرض في صدرها بمسألة اختلاف الحاكمين إلّا انها تنظر في جميعها حتى في صدرها إلى مسئلة اختلاف الروايتين وكيفية ترجيح أحدهما على معارضه بل يظهر منه انها قد جعلت رفع عويصة عن تلك المسألة من صغريات رفع عويصة هذه المسألة بمعنى انها قد بينت مرجحات حاكم على حاكم آخر ولكن لا مطلقا بل بالنظر إلى الرواية التي يتكل كل واحد منهما عليها خصوصا بملاحظة ان حكم الحاكم الحق في ذلك الزمان كان على وفق الرواية غالبا كما أن حكم المجتهد الحق أيضا كان على وفقها غالبا . وكيف كان يشهد على ما نقول قرائن مختلفة من نفس المقبولة . منها انه سئل عن الامام عن اختلاف الحاكمين في الرواية فأجاب بان الحكم يكون للحاكم الذي يكون اعدل وأفقه وأصدق في الرواية وعلى هذا يكون السؤال وكذا الجواب ناظرا إلى نفس الرواية ومرجحاتها على معارضها حتى في مورد اختلاف الحاكمين . ومنها انه سئل أيضا عن اختلاف الحاكمين في الرواية لاستواء المرجحات -
تحرير الأصول — صفحة 475 | الميرزا هاشم الآملي