تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
خالفهم فان الحق فيما خالفهم قلت ربما كان موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع قال ع اذن فخذ بما فيه الاحتياط لدينك واترك الآخر قلت فإنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع فقال ع اذن فتخير أحدهما فتأخذ به ودع الآخر » . « 1 » فلانها يستشكل عليها أولا بضعف سندها بل قيل إنها لم توجد في كتب العلامة التي استند إليها ابن أبي الجمهور الذي نقلها في كتابه المسمى بعوالى اللئالي ولذا لا يقطع بأصل روايتها فضلا عن ضعف سندها . وثانيا قد اعرض العلماء عن العمل ببعض ما تضمنته كجعل الخبر الموافق للاحتياط مرجحا على معارضه وثالثا الترجيح بالصفات المذكورة فيها مشكل لجل الناس لولا كلهم خصوصا بالنسبة إلى جميع سلسلة رواة الخبر بل يكون الفحص عنها في الجميع موجبا لازدياد الحيرة لا لارتفاعها . ورابعا قد ذكر هذا الترجيح في المقبولة التي سنذكرها مقدما على الترجيح باشهرية الرواية ولكنه في هذه المرفوعة ذكر مؤخرا عنه وهذا أيضا قرينة كسابقه على أن الترجيح بالصفات يكون مستحبا لا واجبا . واما المقبولة فهي وان لم تكن كالمرفوعة مخدوشة من حيث سندها خصوصا مع عمل كثير من العلماء بها ولكنها مخدوشة من حيث دلالتها وهي مع طولها وكثرة مطالبها قد نقلت عن ابن حنظلة قال « سألت أبا عبد اللّه عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك قال من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له لأنه اخذه بحكم الطاغوت وقد امر اللّه ان يكفر به قال اللّه تعالى
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
قلت فكيف يصنعان قال
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل أبواب صفات القاضي باب 9 حديث 2
تحرير الأصول — صفحة 472 | الميرزا هاشم الآملي