الامر انا نقطع بملاحظتهما أو بملاحظة الدليل الخارجي ان الملاك لا يكون إلّا في أحدهما ولو مع انشاء كليهما لجهة من الجهات كالتقية وأمثالها فافهم .
[ في مائز التعارض عن التزاحم ]
هذا كله في بيان مائز التزاحم عن التعارض بحسب مقام الثبوت واما بحسب مقام الاثبات فالحق ان يقال في كل مورد يكون متعلقى الحكمين المتنافيين واحدا بحيث يلزم المناقضة والمكاذبة من تشريعهما فهو يكون من باب التعارض من غير فرق بين ان يكون تنافيهما في جميع مدلولهما كالمتباينين مثل قوله صل ولا تصل أو يكون في بعض مدلولهما كالعموم والخصوص المطلق مثل قوله صل ولا تصل في الحمام . وذلك لأنه لا يمكن في هذه الموارد ان يكون كل واحد من الخطابين مشتملا على الملاك باطلاقه مع حفظ الخطاب على ظاهره إذ يلزم منه المناقضة والمكاذبة تشريعا لمكان وحدة متعلقى الخطابين ولو بعضا .
وفي كل مورد يكون متعلقى الحكمين المتنافيين متعددا بحيث لا يلزم المناقضة والمكاذبة من تشريعهما فهو يكون من باب التزاحم ويتحقق في موارد العموم والخصوص من وجه من غير فرق بين ان يكون تنافيهما في المركب الانضمامي الحاصل من الامرين المستقلين في الاعتبار مثل قوله أكرم العالم ولا تكرم الفاسق ومثل قوله صل ولا تغصب على قول أو كان في المركب الاتحادي الحاصل من الجنس وفصله الاعتباري كوجوب الصلاة وحرمة الغصب على القول الآخر الذي يجعل الكون المباح من مقومات موضوع الصلاة لا من شرائطه وضمائمه ، وذلك لأنه يمكن في جميع هذه الموارد ان يكون متعلق كل واحد من الخطابين مشتملا على الملاك حتى في موارد اجتماعه إذ لا يلزم منه المناقضة والمكاذبة تشريعا بعد ما تعدد متعلقى الخطابين ظاهرا .
[ في طريق كشف وجود الملاك في موارد التزاحم ]
وكيف كان يستكشف وجود الملاك في كل واحد من الخطابين المتزاحمين