واما في الموارد التي تكون القدرة شرطا عقليا لعدم اخذها في الخطاب كما يكون كك في الأكثر القريب بالاتفاق من الاحكام فلا نسقط مع عدم القدرة المداليل الالتزامية المزبورة أو ما يقابلها بل انما يسقط معه المدلول المطابقي اى الايجاب أو التحريم فقط .
ومن اجل هذا الفرق يحكم العلماء عند الشك في القدرة بعدم وجوب الاحتياط في الاحكام المشروطة بالقدرة الشرعية وبوجوبه في الاحكام الغير المشروطة بها . وذلك لأنه مع اشتراط الحكم بها لا يحرز وجود مصلحته وملاكه في ظرف الشك في القدرة ولكن مع عدم اشتراطه بها يحرز وجوده بنفس الخطاب ولو مع سقوط مدلوله المطابقي الذي عبارة عن الايجاب ولذا يجب بحكم العقل العمل به حتى يثبت عدم القدرة عليه .
ان قلت إن المداليل الالتزامية تكشف بالخطاب فإذا سقط الخطاب في ظرف التزاحم المزيل للقدرة كما هو المفروض فلا يبقى ح كاشف حتى تكشف منه المداليل الالتزامية .
قلت قد يجاب عن هذا الاشكال بان الخطاب وان يسقط بالتزاحم إلّا ان المادة التي تعلق بها الخطاب كالصلاة تبقى على ما هي عليه من الملاك والمصلحة إذ لا يكون اطلاقها من هذه الجهة متفرعا على اطلاق الخطاب حتى يسقط مع سقوطه بل يكون متفرعا على خصوصيتها الذاتية التي لا تكون من شؤون الخطاب بل يكون الخطاب من شؤونها .
ولكن يرد على هذا الجواب انه يحتمل ثبوتا ان يكون اطلاق مصلحة المادة الذي نستكشفه من الخطاب مقيدا بفعلية الخطاب ولذا يشكل الحكم ببقاء مصلحة المادة عند سقوط الخطاب في ظرف التزاحم بل يكون سقوطه في هذا الظرف قرينة ولا أقل من أن يكون محتملا للقرينية على اختصاص مصلحة المادة بغير ظرف التزاحم .
تحرير الأصول — صفحة 393
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٩٣