تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الثاني انه لو سلمنا ان الانشاء الثاني لا يكون لغوا بل يكون مثمرا ولو في طرف جهل المكلف بالانشاء الأول أو عصيانه من اجل انه يصير ح الانشاء الثاني فعليا بنحو الترتيب مثلا . ولكن يرد عليه مع الغض عن أن الترتب يتحقق مع وجود الملاك ولا يتوقف على وجود الانشاء انه لا يبقى معه مجال للتفصيل بين المركب الانضمامي والاتحادي كما يظهر من القسم الأول لان كل واحد منهما يكون مجمعا للانشاءين اللذين يثمر ثانيهما في ظرف الجهل بأولهما أو عصيانه وكك الكلام بالنسبة إلى ساير الاقسام المذكورة . الثالث ان التفصيل بين التنافي الاتفاقي والتنافي الدائمى بجعل الفرض الأول من مصاديق التزاحم والفرض الثاني من مصاديق التعارض كما يظهر من أكثر اقسامه بل جميعها لا يرجع إلى محصل إذ لا فرق بين الفرضين على مبناه وهو ان التعارض يكون باعتبار عدم صحة الانشائين . وذلك لان الانشاء الثاني ان اعتبر في حال علم المكلف بالانشاء الأول فهو لغو في كلا الفرضين وان اعتبر في حال جهله به أو عصيانه فهو مثمر في كلا الفرضين . أضف إلى هذا انه لا يكون فرق جوهري بين اقسامه الخمسة . والفروق المذكورة فيها لا تكون من خصوصيات موضوع التزاحم أو التعارض بل تكون من خصوصيات مورده الذي لا يتغير بها الموضوع ولا الحكم . واما ما أشكل الأستاذ على قول المشهور بان التعارض ان كان باعتبار العلم بعدم وجود الملاك في أحد الدليلين فهو يكون من مصاديق اشتباه الحجة بلا حجة لا من مصاديق التعارض فيرد عليه أولا ان هذا الاشكال على فرض صحته يرد على على قوله أيضا وهو ان التعارض يكون باعتبار العلم بعدم انشاء أحد الدليلين . وثانيا اشتباه الحجة بلا حجة يصطلح في الموارد التي يكون أحد الدليلين غير واجد لشرائط الحجية واقعا ولكن التعارض يصطلح في الموارد التي يكون كل واحد من الدليلين واجدا لشرائط الحجية واقعا بالنظر إلى دليل الاعتبار ظاهرا غاية