تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المكلف يقطع بعدم وجود الملاك الا في أحدهما كما يقطع به في المثال المزبور وأمثاله التي يكون التعارض المتحقق فيها عرضيا . وبالجملة التزاحم يكون باعتبار عدم القدرة على كليهما مع العلم بوجود الملاك في كليهما ولكن التعارض يكون باعتبار العلم بعدم وجود الملاك في كليهما سواء يقدر على كليهما كما أنه يقدر عليه في موارد التعارض العرضي أو لا يقدر على كليهما كما أنه لا يقدر عليه في موارد التعارض الذاتي . الثاني ما قاله الأستاذ النائيني ومحصله ان التزاحم يكون باعتبار تنافى الخطابين في الفعلية لا في الانشاء بمعنى انه يصح للمولى ان ينشئهما معا ولا يكون له محذور في مقام انشائهما معا ولكن يتحقق المحذور في مقام فعليتهما من اجل عدم قدرة المكلف على العمل بكليهما . واما التعارض فهو يكون باعتبار تنافى الخطابين في الانشاء بحيث أنه يكون للمولى محذور في ان ينشئهما معا . والفرق بين هذا التعريف والتعريف الأول يكون من جهة ان هذا التعريف يكون أكثر نظره إلى حال المكلف بالكسر ولكن التعريف الأول يكون أكثر نظره إلى حال المكلف بالفتح . ثم قسم الأستاذ موارد التزاحم والتعارض إلى خمسة أقسام أو جعل لهما خمسة ضوابط . الأول ان المركب من العنوانين ان كان تركيبه انضماميا وهو الذي يجتمع فيه العنوانان وجودا ويختلفان ماهية كمورد اجتماع الصلاة والغصب بالنظر إلى قوله صل ولا تغصب فهو يكون من مصاديق التزاحم وان كان تركيبه اتحاديا وهو الذي يجتمع فيه العنوانان وجودا وتشتركان ماهية اما في كله كصل ولا تصل واما في بعضه كصل ولا تصل في الحمام فهو يكون من مصاديق التعارض . الثاني انه ان كان موافقة أحد الخطابين ملازما لمخالفة الخطاب الآخر اتصافا فهو يكون من مصاديق التزاحم وان كان ملازما له دائما ولو في بعضه فهو