تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
التعارض حتى يشمل جميع موارده . ولا يخفى انه لا يكون بين القولين فرق من حيث إن التعارض الذي يكون موردا للاخبار العلاجية مخصوص بالتعارض المتحقق بين المتباينين أو المتحقق بين العامين من وجه على وجه واما التعارض المتحقق بين العام والخاص أو بين الحاكم والمحكوم أو بين الوارد والمورود أو بين الدليلين اللذين يجمع بينهما بالجمع العرفي فهو خارج عن تحت الاخبار العلاجية على كلا القولين . والسر فيه ان التعارض المتحقق في هذه الأقسام الأربعة يكون عند العرف من التعارض الصوري الذي يرتفع بأدنى تأمل وملاحظة ولا يكون من التعارض الواقعي المستلزم للحيرة حتى يلتجئ الفقيه لرفعه إلى الاخبار العلاجية . نعم يكون بين القولين فرق من حيث كيفية خروج الأقسام الأربعة المزبورة عن تحت التعارض لأنه على القول الأول يكون بالتخصيص ولكنه على القول الثاني يكون بالتخصص . وذلك لان التعارض بحسب المدلول الذي يقول به القول الأول يتحقق في جميع الاقسام المزبورة حتى في قسم العام والخاص إذ العام والخاص أيضا يكون بين مدلوليهما تمانع واقعي ولو في بعضه ولكن يخرج عن تحت حكم المتعارضين بمخصص خارجي كالاجماع أو بناء العقلاء وهذا بخلاف التعارض بحسب الدليل الذي يقول به القول الثاني فإنه لا يتحقق عليه التعارض في الاقسام المزبورة أصلا حتى يلزم اخراجها عن تحته بمخصص خارجي لان كل واحد من التخصيص والحكومة والورود والجمع العرفي قد شاع بين أهل العرف بحيث انهم يرون التعارض المتخيل بين دليلي العام والخاص مثلا من التعارض الصوري الذي يزول بالدقة بل بأدنى ملاحظة ولذا يخرج هو وأمثاله عن تحت موضوع المتعارضين تخصصا . وهنا قسم خامس أيضا وهو ما إذا قطعنا بان احدى الروايتين قد صدرت للتقية . ويفترق هذا القسم عن الاقسام المزبورة في ان خروجه يكون من باب التخصص
تحرير الأصول — صفحة 386 | الميرزا هاشم الآملي