يكون متبعا في تعيين ماهياتها خصوصا في مثل الصلاة وساير الأمور العبادية التي تكون توقيفية فان عنوان عمل لا يتحقق إلّا مع تحقق معظم العمل وتشخيص هذا يشكل للخواص من أهل العرف فضلا عن عوامهم كما أنه يشكل لهم تشخيص أركان العمل عن غيرها في الصلاة أو في غيرها ولذا ربما يرون القراءة ركنا محققا لعنوانها ولكن لا يرون القيام المتصل بالركوع ركنا لها في النظر السطحي بل وفي النظر العمقى .
أضف إلى هذا ان نظره غير مبين في كثير من الموارد كما إذا شك في ان وقوف زيد هل يكون للحج أولا يكون أم شك في ان امساك عمرو هل يكون للصوم أولا يكون . واما نظر الشرع فلانه لم يذكر عنوان العمل في شئ من خطاباته بل انما ذكر فيها شرائطه واجزائه التي تكون دخيلة في صحته .
ولعله من اجل هذا الايراد ذكر بعضهم لزوم احراز قصد العمل مكان احراز عنوان العمل بتقريب انه لا يحمل العمل على صحة خاصة كصحة الصلاتية الا بعد العلم بان عامله يكون بصدد الاتيان بالصلاة وإلّا فمع عدم هذا الاحراز لا يكون مورد لصحة الصلاتية حتى يحكم بها بمقتضى اصالة الصحة .
ولكن يرد عليه أيضا ان احراز قصد العمل مضافا إلى تعذره في أكثر الموارد لا اثر له في الحمل على الصحة الذي تأمر الروايات به لان الروايات تنيط الصحة على احراز نفس العمل لا على احراز قصد العمل . نعم للظاهر من حال المسلم أنه يكون قاصدا لامتثال امر مولاه باتيان المأمور به على وجهه ولكن هذا انما يثبت كونه قاصدا في عمله ولا يثبت خصوصية عمله حتى يحمل عليها عند الشك في صحته .
فالحق ان يقال إن اصالة الصحة لا تكون مقيدة باحراز عنوان العمل ولا باحراز قصده بل تكون مطلقة من جهتهما ولذا يحكم بصحة الاعمال المشكوكة كالصلاة أو العقد أو الغسل بمجرد مشاهدة صورته ولو مع عدم احراز واقعيته وقصده
تحرير الأصول — صفحة 316
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣١٦