تحتمل موافقته معه ولذا لا يكون اشكال في حمله عليه ما لم يثبت خلافه بل لا بد من حمله عليه بالنظر إلى اطلاق روايات اصالة الصحة واطلاق كلمات الأصحاب في الموارد المشابهة فتأمل .
الجهة الرابعة [ حول اشتراطها باحراز عنوان العمل وطريق احرازه ]
انه قد اشتهر بينهم ان اصالة الصحة لا تجرى الا بعد احراز عنوان العمل والبحث عن هذا يكون من ناحيتين . الناحية الأولى في انه هل يلزم احراز العنوان أولا يلزم . الناحية الثانية في انه بما يتحقق احراز العنوان .
اما الناحية الأولى فقد استدل عليها بان الصحة تكون وصفا للموصوف ولا ريب في ان تحقق كل وصف متوقف على تحقق الموصوف ولذا لا يمكن اثبات الوصف الا متأخرا عن اثبات الموصوف . وحيث إن اصالة الصحة تكون بصدد اثبات وصف الصحة فلا بد من أن يحرز تحقق موصوفها قبله حتى تجرى فيه اصالة الصحة ولكن تحقق موصوفها لا يكفى ان يكون بالنحو المطلق بل يلزم ان يكون بالنحو الذي يلائم مع الصحة المطلوبة .
مثلا الصحة الصلاتية لا تلائم مع كل انحناء بل انما يلائم مع الانحناء الذي يحرز كونه للصلاة وإلّا فلو شوهد قيام زيد وانحنائه ولكن لم يحرز أنه يكون للصلاة أو لامر آخر أو شوهد انشاء عقد ولكن لم يحرز أنه يكون لتحصيل الأثر الشرعي أو لتعليمه على مخاطبه أو شوهد غيرهما من الاعمال التي لم يحرز عنوانها فلا معنى للحكم عليها بصحة الصلاتية أو بصحة العقدية . وبالجملة العقل يحكم بأنه يلزم احراز تحقق العمل مع خصوصيته التي نريد حملها على الصحة حتى يصح حمله على الصحة وهذه الخصوصية هي التي يعبر عنها بعنوان العمل .
ولكن يرد عليه ان لزوم احراز عنوان العمل لاجراء اصالة الصحة اما يكون بنظر الشرع واما يكون بنظر العرف مع أنه لا يتم شئ منهما .
اما نظر العرف فلانه لا يكون متبعا في تعيين عنوان الاعمال الشرعية كما لا