تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فيه الذي لم يحصل للشاك شك فعلى حال كونه في المحل بل انما حصل له شك تقديرى بعد خروجه عن المحل فلا تجرى فيه قاعدة عدم التجاوز أصلا حتى تعارض مع قاعدة التجاوز التي تجرى عند الشك بعد خروجه عن المحل . الصورة الرابعة تكون كالصورة الأولى ولكن تفترق عنها بأنه يقطع حين شكه في شئ من اجزاء عمله أو شرائطه بان الدخول فيه لم يكن جائزا له من جهة الاستصحاب أو غيره كما إذا كان قبل الدخول في الصلاة مستصحبا للحدث ولكنه غفل عنه ودخل فيها ثم شك في صحتها وفسادها من جهة انه يحتمل كونه متطهرا في الواقع . وهذه الصورة أيضا تكون على نحوين النحو الأول ان يحتمل أيضا انه قد توضأ قبل الدخول في الصلاة النحو الثاني ان لا يحتمل هذا الاحتمال . وقد اختلف آراء العلماء في هذه الصورة أيضا على ثلاثة الأقوال : الأول ما قاله الأستاذ العراقي ومحصله ان قاعدة الفراغ أو التجاوز لا تجرى في هذه الصورة لا في نحوها الأول ولا في نحوها الثاني بتقريب ان الشك الذي تجرى فيه القاعدة منصرف بل مخصوص بالشك الطاري وهو عبارة عن الشك الذي يحصل في ضمن العمل أو بعده واما الشك الذي يكون له مبدأ قبلي ويعتبر عنه بالشك الساري فهو لا يكون موردا للقاعدة أصلا . أضف إلى هذا ان الاستصحاب الجاري في الشك الحاصل قبل العمل كاستصحاب الحدث الذي يدل على بطلان الصلاة واجراه المصلى قبل دخوله فيها حسب الفرض حاكم على القاعدة لو سلم جريانها بمقتضى اطلاقها فلان القاعدة وان كانت حاكمة على الاستصحاب المخالف معها ولكن هذه الحكومة انما تتم إذا كان الاستصحاب مقارنا معها واما إذا كان مقدما عليها كما أنه يكون كك فيما نحن فيه فلا تكون هي حاكمة عليه بل يكون هو حاكما عليها . وهذا كله من غير فرق بين ان يحتمل بعد الصلاة انه قد توضأ قبلها أولا يحتمل هذا الاحتمال إذ لا يوجب
تحرير الأصول — صفحة 307 | الميرزا هاشم الآملي