تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الامر الحادي عشر [ هل المضي المذكور في القاعدة عزيمة أو رخصة ]

هل المضي على المشكوك في قاعدة التجاوز يكون عزيمة حتى تبطل الصلاة مثلا مع العود اليه والاتيان به أو يكون رخصة حتى لا تبطل الصلاة معه . وهذا الامر لا يختص بقاعدة التجاوز بل يعم ساير الأصول التعبدية بل ساير الامارات أيضا فإنه مع قيام البينة على أنه قد صلى صلاته إلى القبلة يبحث أيضا عن أن عدم اعادتها أو عدم قضاتها هل يكون عزيمة أو يكون رخصة . يظهر من كثير من العلماء ان المضي على المشكوك في قاعدة التجاوز يكون عزيمة واستدل عليه بظهور امره ع « فامضه كما هو » وبظهور قوله ع في من شك في الركوع وهو في السجود « قد ركعت » فإنه يستفاد من أمثال هذه الجملات وجوب البناء على تحقق المشكوك تعبدا ولا ريب في انه مع هذا الوجوب يصير الاتيان به ثانيا من مصاديق الزيادة التي تكون فاسدة بل مفسده غالبا خصوصا في مثل الصلاة المشروطة بعدم الزيادة العمدية التي لصدق حتى مع تحقق المزيد عليه تعبدا . ولكن يرد عليه ان اشكال الزيادة العمدية الحاصلة من الاتيان بالمشكوك الذي يتعبد بتحققه بمقتضى قاعده التجاوز وان كان واردا ولكنه لا يكون دليلا على وجوب المضي على المشكوك بنفس قاعدة التجاوز حتى يقال بان مفادها عزيمة لا رخصة وذلك لأنه يجوز عدم المضي عليه والاتيان به ثانيا في الموارد التي تكون الزيادة العمدية مبطلا . نعم في مثل الصلاة التي تكون الزيادة العمدية مبطلا لا يجوز الاتيان به ثانيا ولكنه لا يكون باقتضاء نفس القاعدة بل يكون من اجل مبطلية الزيادة العمدية فافهم .