ان يقع عليه من اجل احتمال ترك جزء منه أو شرط منه نسيانا . لا ريب ولا خلاف في ان القاعدة تجرى في هذه الصورة التي تكون اظهر مواردها .
الصورة الثانية تكون كالصورة الأولى ولكن مع زيادة احتمال الترك عمدا .
ربما يستدل على عدم جريان القاعدة في هذه الصورة بوجهين الأول بان رواياتها منصرفة إلى خصوص احتمال الترك السهوى الثاني بان تعليلها بقوله ع « هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك » لا يناسب مع احتمال الترك العمدي بل انما يناسب مع احتمال الترك السهوى إذ الأذكرية التي تدور القاعدة عليها لا تقابل مع العمد بل انما تقابل مع السهو ولذا يخرج احتمال الترك العمدي عن تحت رواياتها .
ولكن الحق انه لا يخرج هذا الاحتمال عن تحت روايتها بل تجرى القاعدة المستفادة منها حتى مع هذا الاحتمال وذلك لان دعوى انصرافها إلى خصوص احتمال الترك السهوى مدفوعة بأنه لا شاهد عليها غير غلبة وجوده وقد ثبت في محله ان مجرد الغلبة الوجودية لا تدل على الانصراف ما لم يؤيد بقرينة مقالية أو حالية .
والتعليل المزبور أيضا لو سلم انه تعليل لا حكمة لا يدل على اختصاص القاعدة بصورة احتمال الترك السهوى لان العبرة لا تكون بنفس التعليل بل يكون بالواقع الذي يكشف بالتعليل وهو فيما نحن فيه عبارة عن الغريزة التي تكون في نفس المريد للعمل وتجره قهرا إلى الاتيان به بالنحو الصحيح المشتمل على جميع خصوصياته .
وبعبارة أخرى الامر لا يدور مدار الكاشف وهو جهة الأذكرية التي لا ملازمة بينها وبين رفع احتمال الترك العمدي بل يدور مدار المكشوف وهو عبارة عن جهة الغريزة التي يدفع بها احتمال الترك العمدي أيضا كما يدفع بها احتمال الترك السهوى فان كل من يشرع في عمل والتفت بخصوصياته محكوم طبعا بأنه رعيها
تحرير الأصول — صفحة 303
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٣٠٣