تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كل المشروط به وانما الكلام يكون في ان بعض الشرائط مثل تقدم صلاة الظهر بالنسبة إلى صلاة العصر يكون محله قبل المشروط وان كان اعتبار تأثيره مع المشروط ولكن بعضها الآخر مثل الستر يكون محله أيضا مع المشروط ولا ريب في ان التجاوز عن المحل يتحقق بالنسبة إلى البعض الأول وان لا يتحقق بالنسبة إلى البعض الثاني . هذا كله بالنسبة إلى قاعدة التجاوز واما قاعدة الفراغ فامرها أوضح منها لأنها تجرى بمقتضى عموم أدلتها عند الشك في خارج العمل مطلقا من دون فرق بين منشائه الذي قد يكون جزء وقد يكون شروطا من دون فرق بين ان يكون ذات الشرط مقدما على العمل أو مقارنا معه . ثم إنهم اختلفوا في ان احراز هذا القسم من الشرائط بقاعدة الفراغ أو بقاعدة التجاوز هل يكون بمعنى وجودها واقعا حتى يترتب عليه جميع آثاره كعدم وجوب تحصيله لنفسه أو للغايات الأخرى أم لا يكون بهذا المعنى ولذا اختلفوا في ان اثبات اشتمال صلاة العصر على شرط الطهارة أو على شرط نقدم صلاة الظهر عليها بإحدى القاعدتين هل يدل على وجود الشرط في الواقع حتى لا يجب عليه صلاة الظهر أو تحصيل الطهارة لصلاة المغرب أم لا يدل على ذلك بل انما يدل على وجود الشرط من حيث المشروط الذي يشك فيه من جهته ولذا يجب عليه ما أشير اليه . ربما يستدل للأول بان قوله ( ع ) « هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك » يكون بمنزلة العلة الحجية قاعدة التجاوز وكذا لحجية قاعدة الفراغ على القول باتحادهما بل وعلى القول باختلافهما من اجل اشتراك ملاكها فيهما ولا ريب في ان العلة المزبورة تدل على أنهما يكونان من الامارات أو الأصول المحرزة التي يحرز بها الواقع ظاهرا فيترتب عليه جميع آثاره قهرا . فان مفاد كل واحد من القاعدتين لو كان أضعف من مفاد قوله ( ع ) صدق العادل فلا يكون أضعف من قوله ( ع ) لا تنقض اليقين بالشك وأنت خبير بأنه