تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
يثبت به الواقع ولو تعبدا ولذا يترتب على الاستصحاب المستفاد منه جميع آثاره لا خصوص الأثر المترتب على مورده . ولكن الحق انه لا تدل هاتين القاعدتين على اثبات الواقع حتى على الفرض ان يكون كل واحد منها امارة أو أصلا محرزا وذلك لان حجيتهما تدور مدار التعبد بهما ولذا تتسع وتتضيق دائرتهما بمقدار ما يستفاد من أدلتها والعلة المذكورة فيها على فرض كونها علة لا يثبت حجيتهما من كل حيث بل انما تثبتها من حيث اشتمال المشكوك على شرطه ظاهرا اما اثبات وجود الشرط واقعا فهو خارج عن مفاد أدلتها ولذا يجب عليه ان يأتي بالشرط لو كان واجبا لنفسه أو لغايات أخرى . ومن هنا يظهر لك فساد ابتناء المسألة على أن يكون مفاد قاعدة التجاوز وجود المشكوك فيترتب عليه جميع آثاره أو يكون مفاده صحة الدخول فيما بعده فلا يترتب عليه جميع آثاره وذلك لأنه على الفرض الأول أيضا لا يثبت وجود المشكوك من جميع الحيثيات بل انما يثبت من حيث وجوده في المشروط فقط .

الأمر العاشر [ حول جريان القاعدة عند الشك في الحكم ]

هل تختص قاعدة التجاوز أو الفراغ بما كان شك المكلف متمحضا في ناحية المصداق ولم يكن له شك في ناحية الحكم مثل ما إذا علم حكم عمله ولكن شك في مطابقة عمله معه ، أم يعم ما إذا كان شكه في ناحية الحكم سواء شك مع ذلك في ناحية المصداق أيضا مثل ما إذا شك في ان صلاته هل كانت فاقدة للسورة أو كانت واجدة لها وشك أيضا في أصل وجوب السورة فيها أم لم يشك في ناحية المصداق بل شك في ناحية الحكم فقط مثل ما إذا اعلم بان صلاته كانت فاقدة للسورة ولكن شك في أصل وجوب السورة فيها . ولا يبعد ان يكون أكثر شكوك الناس من جهة الشك في ناحية الحكم الناشى من جهلهم بالاحكام . ربما يقال بأن قاعدة التجاوز تجرى حتى مع الشك في الحكم واستدل عليه بأن رواياتها وكذا فتاوى الأصحاب مطلقة فتشمل جميع موارد الشك في الشئ بعد