تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ويشتغل يكل ما يكون وظيفته في محله سواء كان جزء أو كلا فتأمل . هذا كله بالنسبة إلى قاعدة التجاوز واما بالنسبة إلى قاعدة الفراغ فيبحث فيها على فرض عدم اتحادها معها عن انها هل تجرى عند الشك في صحة الجزء أيضا كما تجرى عند الشك في صحة الكل أو لا تجرى عنده . قد استدل للثاني بأنه كما يظهر من الروايات اختصاص قاعدة التجاوز بالاجزاء كك يظهر منها اختصاص قاعدة الفراغ بالكل فان منها موثقة ابن أبي يعفور التي ذكرناها سابقا وهي تدل على المضي عند الشك في الوضوء بعد الفراغ عن كله ولذا يصير الضابط العام الذي ذكر فيها وفي نظائرها وهو قوله ( ع ) « انما الشك في شئ لم تجزه » مقيدا بالفراغ عن الكل . ولكن يمكن ان يستدل للأول اى تعميم قاعدة الفراغ للشك في صحة جزء من العمل بأنه إذا كان الشك في أصل تحقق الجزء محكوما بعدم الاعتناء به بمقتضى روايات قاعدة التجاوز فالشك في صحة الجزء بعد القطع بتحققه يكون محكوما بهذا الحكم بطريق أولى .

الأمر الثامن [ في لزوم ترتيب الأثر على مورد القاعدة بخصوصه ]

ان قاعدة الفراغ وكذا قاعدة التجاوز لا يجرى إلّا في المورد الذي يترتب الأثر الشرعي عليه بخصوصه لا مرددا بينه وبين غيره لأنهما تكونان من الأصول التعبدية وهي مشروطة بل متقومة بترتب الأثر الشرعي على موردها بخصوصه إذ لا معنى للتعبد بالأصل بدونه . ومن هنا تعرف وجه عدم جريان قاعدة الفراغ فيما إذا علم المصلى بان احدى صلاته الأربعة التي اوقعتها إلى الجهات الأربعة لاشتباه القبلة تكون فاسدة من جهة الحدث أو غيره فإنه مع هذا العلم الاجمالي لا مجال لاجراء قاعدة الفراغ أصلا لا في كل واحد من الصلاة الأربعة بخصوصه ولا في إحداها التي قد وقعت إلى القبلة واقعا . اما الأول فلان الأصل في كل واحد من أطراف الاجمالي اما لا يجرى كما
تحرير الأصول — صفحة 292 | الميرزا هاشم الآملي