الداخل عليه . قلت قد تبين في محله ان دلالة الكل على الشمول والعموم يكون بالوضع لا بمقدمات الحكمة نعم قد يدعى الاجماع على عدم شمول قاعدة التجاوز للوضوء بل للطهارات الثلاثة فان تم الاجماع فهو وإلّا فترد هذه الدعوى أيضا باطلاق الروايات أو عمومها
هذا كله بالنظر إلى أصل القاعدة وميزان سعتها وضيقها واما بالنظر إلى مواردها فربما يتفاوت الحكم بملاحظة قاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ وعلى مبنى اتحادهما وتعددهما . اما البحث بملاحظة قاعدة التجاوز على مبنى اتحادها مع قاعدة الفراغ فتارة يكون بالنسبة إلى شمولها لغير الصلاة من اجزاء ساير المركبات العبادية وثانية بالنسبة إلى شمولها لجزء الجزء وثالثة بالنسبة إلى شمولها للكل .
اما الأول فقد يستدل عليه بأنه يستفاد من روايات قاعدة الفراغ انها مطلقة تجرى في كل مركب سواء كان صلاة أو غير صلاة وحيث إنها تكون حسب الفرض متحدة مع قاعدة التجاوز فيستفاد منها ان هذه القاعدة أيضا مطلقة تجرى في كل مركب سواء كان صلاة أو غير صلاة وبعبارة أخرى اطلاق قاعدة الفراغ المستفاد من الروايات يدل على اطلاق الجامع بين القاعدتين لمكان اتحادهما ومعه يستفاد اطلاق فرده الآخر وهو قاعدة التجاوز أيضا
ولكن يرد عليه ان عدم تقيد فرد من الجامع وان كان دليلا على عدم تقيد الجامع ولكن لا يكون دليلا على عدم تقيد ساير افراد الجامع إذ يمكن ان يقيد بعض افراد الجامع حتى مع عدم تقيد نفسه كما يكون الامر كك بالنسبة إلى صدق العادل فإنه وان يدل على وجوب تصديق العادل بالنحو المطلق المعبر عنه بالجامع ولكن هذا لا يمنع عن تقيده في بعض افراده كالموضوعات الخارجية بالتعدد مثلا . ولذا لا يمكن اثبات اطلاق قاعدة التجاوز باطلاق روايات الفراغ حتى على فرض اتحادهما بل يلزم ان يستظهر اطلاقها من الروايات التي وردت في
تحرير الأصول — صفحة 290
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٩٠