تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
خصوصها وقد أشرنا إلى كيفية هذا الاستظهار آنفا . ومن هنا تعرف انه على مبنى تعدد القاعدتين أيضا يلزم هذا الاستظهار بل بطريق أولى إذ لا يدل على هذه المبنى اطلاق قاعدة الفراغ على اطلاق قاعدة التجاوز أصلا . واما الثاني وهو شمول قاعدة التجاوز لجزء الجزء فقد أشكل عليه بان التجاوز المعتبر فيها يكون بعناية المحل المستقل الذي اعتبر الشارع للجزء المشكوك وحيث إن الشارع لم يعتبر محلا مستقلا لجزء الجزء بل انما اعتبره لنفس الجزء فلذا لا يتحقق التجاوز الشرعي بالنسبة إلى جزء الجزء حتى تجرى قاعدة التجاوز فيها أيضا . ولكن يرد عليه ان اعتبار المحل وان كان لازما لتحقق التجاوز المعتبر في القاعدة إلّا انه لا يلزم ان يكون بالنحو الاستقلالى بل يكفى ان يكون بالنحو التبعي الذي يحصل من ملاحظة ترتيب اجزاء كل جزء بالنظر إلى البيان الشرعي واما الثالث وهو شمول قاعدة التجاوز لكل العمل حتى تجرى عند الشك في أصل تحققه بعد الخروج عن محله اى وقته كما إذا شك بعد طلوع الشمس في انه هل صلى صلاة الصبح أو ما صليها أصلا فيمكن ان يستدل على جريانها فيه بصحيحة زرارة « 1 » التي تدل على لزوم عدم الاعتناء بالشك في الاذان وهو في الإقامة وبالشك في الإقامة وهو في الصلاة فان اطلاق هذه يشمل الشك في صحة الموجود الذي يكون موردا لقاعدة الفراغ وكذا يشمل الشك في أصل الوجود الذي يكون موردا قاعدة التجاوز كما أنه يشمل غير الاذان والإقامة اما لعدم ظهور فرق بينه وبينهما واما لالغاء خصوصيتهما . أضف إلى هذا ان جريان قاعدة التجاوز في الجزء لا يكون من جهة اشتماله على خصوصية بل يكون من جهة أنه يكون موردا من مواردها خصوصا بملاحظة تعليلها بالأذكرية فإنه يستفاد من هذا التعليل ان المسلم بما هو مسلم يتذكر
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 23 حديث 1
تحرير الأصول — صفحة 291 | الميرزا هاشم الآملي