تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يقول به بعض واما يجرى ويسقط بمعارضته مع جريانه في ساير أطرافه كما يقول به بعض آخر واما الثاني فلان الأثر الشرعي كسقوط الإعادة أو القضاء لا يترتب على مثل إحداها من العناوين الانتزاعية التي لا شأن لها إلّا بالنظر إلى تطبيقها على مصاديقها الخارجية التي هي فيما نحن فيه عبارة عن كل واحد من الصلاة الأربعة بخصوصه مع أنه لا يجرى أو لا ينفع الأصل فيه كما أشرنا اليه . وبعبارة أخرى نقول إن جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى إحداها التي نعلم تفصيلا بأنها قد وقعت إلى القبلة واقعا وان لم يكن معارضا بجريانه في غيرها إلّا انه لا يترتب عليه اثر شرعي وجريالها بالنسبة إلى كل واحد منها وان يترتب عليه اثر شرعي إلّا انه معارض بجريانه في غيره فالمؤثر غير خالى عن المعارض والخالي عن المعارض غير مؤثر . وأيد الأستاذ العراقي ( ره ) عدم جريان قاعدة الفراغ في احدى الصلوات - الأربعة التي يعلم بوقوعها إلى القبلة واقعا بأنه لو قلنا بجريانها فيها للزم ان نقول بجريانها فيها حتى مع العلم التفصيلي بفساد واحد معين من أطرافها لأنه مع هذا العلم التفصيلي أيضا نقطع بوقوع إحداها إلى القبلة واقعا مع أنهم لا يقولون به . ولكن يرد عليه انه مع هذا العلم التفصيلي تصير الصلوات الثلاثة الأخرى من حيث وقوعها إلى القبلة مشكوكة بالشك البدوي بمعنى انه لا يقطع أصلا بان واحدا من هذه الثلاثة قد وقعت إلى القبلة واقعا ولذا يجب عليه ان يعيد صلواته إلى الطرف الذي علم فسادها تفصيلا حتى يقطع بوقوع واحد من الأربعة إلى القبلة واقعا وهذا بخلاف ما إذا علم فساد واحد من الأربعة اجمالا لا تفصيلا فإنه يقطع ( ح ) بان إحداها التي لا أقل من احتمال صحتها قد وقعت إلى القبلة واقعا ولذا لا وجه لقياس هذا بذاك أصلا . ولكن مع ذلك كله يمكن ان نقول في أصل المسألة انه لا بأس باجراء قاعدة