تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لاثبات آثار نفس الوجود أو العدم ولا ينفع لاثبات آثار لوازمهما المترتبة على الوجود الخاص أو العدم الخاص . ولكن يرد عليه أولا ان قاعدة التجاوز سواء كانت امارة أو أصلا تثبت لوازمها ولو بالنسبة إلى خصوص موردها ويشهد بل يدل على هذا قوله ع هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك وثانيا ترتيب الآثار المزبورة لا يتوقف على احراز صحة الوجود وجدانا بل يتم حتى مع احراز صحته تعبدا بسبب قاعدة التجاوز أو غيرها .

الأمر السابع [ في ان القاعدة تجرى في ساير الأبواب ]

الظاهر أنه لا تختص قاعدة التجاوز والفراغ ببعض الأبواب والموارد بل تجرى في جميعها لان الروايات الدالة عليها وان وردت في موارد خاصة كالصلاة إلّا ان الحكم لا يدور مدار الموارد بل يدور مدار الموضوعات العامة التي هي أيضا ذكرت في الروايات المزبورة كقوله ع في صحيحة زرارة إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ وقوله ع في موثقة إسماعيل بن جابر كل شئ شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه . ان قلت إن لفظ الشئ في الصحيحة لا يدل على العموم بنفسه لأنه يكون من الالفاظ المطلقة التي تكون دلالتها على العموم بمقدمات الحكمة وهي لا تجرى في الصحيحة لأنها محفوفة بالقرينة وهي عبارة عن الموارد التي ذكرت فيها قلت مضافا إلى عدم العبرة بخصوصية الموارد لا في هذا الرواية ولا في غيرها ان للفظ المزبور لا يكون في بعض الروايات الواردة في الباب كالموثقة المشار إليها بالصورة المطلقة بل يكون مصدرا بالكل الذي يدل على العموم بنفسه من دون حاجة إلى مقدمات الحكمة ان قلت إن شمول الكل أيضا تابع لشمول مدخوله وهو الشئ فيما نحن فيه ولذا يلزم ان تجرى مقدمات الحكمة في مدخوله حتى يفيد العموم بضميمة الكل
تحرير الأصول — صفحة 289 | الميرزا هاشم الآملي