تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بعلمه الاجمالي بان يأتي أولا بالركوع والتشهد في ضمن صلاته ان لم يدخل في الركن البعدى وبالتشهد فقط في خارجها ان دخل فيه ثم يعيد صلاته ثانيا . وقد يقال إنه إذا لم تجر قاعدة التجاوز بالنسبة إلى التشهد فتجرى بالنسبة إلى الركوع بلا معارض ومعه ينحل العلم الاجمالي المزبور فيكفي للمصلى ان يأتي بالتشهد فقط اما في ضمن صلاته ان لم يدخل في الركن البعدى واما في خارجها ان دخل فيه . والسر في هذا انه يتولد من العلم الاجمالي المزبور علم تفصيلي بأنه لم يأت بالتشهد على الوجه الصحيح كما أشرنا اليه ومعه يصير الشك في الركوع شكا بدويا ولذا تجرى فيه قاعدة التجاوز بلا اشكال . ولكن يرد عليه أولا انه لا يعقل انحلال العلم الاجمالي بسبب العلم التفصيلي الذي يتولد منه إذا كان بملاحظة انضمامه إلى جهات خارجية كما يكون كك فيما نحن فيه لأنه يكون بمعنى استلزام عدم الشيء من وجوده وهو محال . نعم ينحل بسبه ظاهرا في بعض الموارد كمورد دوران الامر بين الأقل والأكثر ولكنه يكون من اجل ان العلم الاجمالي المتحقق فيه لا يكون علما اجماليا واقعا بل يكون في الحقيقة يقينا تفصيليا بالأقل مع الشك في الأكثر وثانيا قاعدة التجاوز تكون من الأصول المخالفة مع العلم الاجمالي المزبور وقد ثبت في محله انها لا تجرى في أطرافه لتساقطها بالمعارضة بل لمنع العلم الجمالى عنها بنفسه . ثم إنه قد يقال إن الآثار المرتبة على صحة الموجود كوجوب التشهد الذي يترتب على الركعة الرابعة الصحيحة لا تترتب في الموارد التي يشك في جزء من اجزائها ويبنى على وجوده بقاعدة التجاوز أو غيرها . لأنه وان يثبت بها وجود المشكوك ظاهرا ولكن لا يثبت بها لازمه وهو صحة الركعة الرابعة التي يريد ان يتشهد عقيبها كما أن استصحاب عدم الإتيان بالرابعة إذا شك بينها وبين الثالثة مع قطع النظر عن محكوميته لوجوب البناء على الأكثر وان يثبت عدم وجود الرابعة ظاهرا ولكن لا يثبت به لازمه وهو كونها ثالثا وبالجملة قاعدة التجاوز أو الاستصحاب انما ينفع