تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولذا تجرى فيه قاعدة الفراغ بلا اشكال . ولكن يرد عليه انه لا اشكال في كفاية احراز الفراغ عن عنوان العمل الصادق على معظم اجزائه ولكن الاشكال يكون في ان هذا لاحراز لا يتحقق إلّا بعد ما يحرز التجاوز عن العمل ولا ريب في انه لا يحرز التجاوز عن العمل مع الشك في جزئه الأخير . وبعبارة أخرى الفراغ يكون مقابلا للأثناء ومع الشك المزبور يحتمل المكلف ان يكون في الأثناء ولذا لا يحصل له احراز الفراغ المعتبر في قاعدة الفراغ اللهم الا يكون المكلف حين الشك المزبور مشتغلا بعمل المنافى حتى يصير قرينة على فراغه .

الأمر السادس [ في اشتراط جريان القاعدة بترتيب الثمرة العملية عليه ]

ان جريان قاعدة التجاوز في جزء من العمل مشروط بان تترتب عليه ثمرة عملية وهذه لا تكون الا في الموارد التي تتوقف عليها صحة جميع العمل فلو علم المكف بفساد صلاته مثلا حتى مع اجراء قاعدة التجاوز في جزئها المشكوك فلا يكون ح مجال لاجرائها أصلا لأنه لا تترتب ح ثمرة عملية على اجزائها ومن هنا تعرف انه لا وجه للتمسك بالقاعدة في كثير من المسائل الفقهية التي ربما تبلغ في خصوص الصلاة إلى خمسين مسئلة ومنها بعض مسائل العلم الاجمالي الدائر بين الركن وغيره . مثل ما ذا أشك حال القيام في تحقق كل واحد من الركوع والتشهد وعلم اجمالا بعدم تحقق أحدهما فإنه مع اجراء قاعدة التجاوز بالنسبة إلى التشهد أيضا لا يمكن ان يحكم بصحة صلاته إذ يعلم بسبب علمه الإجمالي بأنه لم يأت بالتشهد على الوجه الصحيح لأنه اما لم يأت به أصلا واما اتى به في ضمن الصلاة الفاقدة للركوع ولذا لا تترتب ثمرة على احراز التشهد بقاعدة التجاوز . أضف إلى هذا ان احرازه بها لا يزيد على احرازه بالوجدان الذي يحكم معه أيضا بفساد الصلاة من اجل انه يتعين به معلومه الاجمالي في عدم تحقق الركوع الذي لا يمكن استدراكه بعد السجدتين . ولهذا كله يجب على المصلى ان يعمل