تطبيقه على المصداق الأول حتى يصير حجة وهكذا الكلام بالنسبة إلى الاخبار التي يكون لها أكثر من واسطتين .
وقد أجبنا عن الاشكال بان تطبيق صدق العادل على الاخبار مع الواسطة وان كان طوليا ظاهرا إلّا ان حجيته بالنسبة إليها يكون عرضيا واقعا بمعنى ان التقدم والتأخر الموجبين لاشكال الدور المزبور يكونان من ناحية الصدق لا من ناحية الحكم لان الحكم وهو وجوب الاخذ بقول العادل ينحل بتعداد افراده في آن واحد وفي مرتبة واحدة سواء كانت افراده عرضية لا يمس بعضها ببعض أو كانت طولية يتوقف بعضها على بعض
وما نحن فيه أيضا يكون كك إذ حجية قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الركوع والسجود تكون في مرتبة واحدة وان كان نفس الركوع والسجود في مرتبتين طوليتين بحيث يتوقف أحدهما على الآخر في مقام التحقق وانطباق القاعدة فافهم
نعم يبقى اشكال المثبتية وهو الاشكال الأول بحاله لولا اندفاعه بدعوى خفاء الواسطة أو بدعوى ان قاعدة التجاوز لا تكون من الأصول بل تكون من الامارات وهي حجة حتى بالنسبة إلى لوازمها .
الأمر الخامس [ في ما إذا كان المشكوك الجزء الأخير ]
ان الجزء المشكوك ان كان ما قبل الجزء الأخير فلا ريب في جريان قاعدة التجاوز فيه واما ان كان هو الجزء الأخير كالتسليم في الصلاة وغسل الجانب الأيسر في الغسل ومسح الرجل اليسرى في الوضوء فقد اختلف في جريان قاعدة التجاوز أو الفراغ فيه ولتحقيق المطلب ينبغي ان تتكلم حول كل واحد من القاعدتين على حدة .
اما قاعدة التجاوز فالحق انها لا تجرى في الجزء المشكوك إذا كان هو الجزء الأخير بناء على اشتراطها بالدخول في غيره الذي يترتب عليه بحكم الشارع وذلك لأنه لا يكون وراء الجزء الأخير جزء حتى يتحقق معه الشرط المزبور . نعم تجرى فيه القاعدة بناء على عدم اشتراطها به أصلا وكذا بناء