تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
نظائره بل يكون من جهة ان القيام وان لم يكن جزء مستقلا للصلاة بل يكون شرطا للقراءة إلّا انه يحسب مع ذلك غيرا لما قبله كسائر الاجزاء الغير المستقلة . ومن هنا تعرف ان الغير مطلق أيضا من جهة اجزاء الجزء مثل ما إذا شك في آية من الحمد أو السورة حين الاشتغال بآية بعدها فإنه لا يجب عليه ان يعود إليها فضلا عما إذا شك في أول الحمد أو السورة وهو في آخره أو آخرها وذلك لان الغير صادق على جميع هذه الموارد ودعوى انصرافه إلى الغير الذي يكون مستقلا في اعتبار الشارع لا دليل عليه . نعم يمكن دعوى انصرافه عما يكون بعض جزء الجزء كما إذا شك في كلمة من الآية حين اشتغاله بكلمة أخرى منها وذلك لأنه لا يصدق التجاوز عن الغير على مثل هذا الفرض عرفا . وكك تعرف ان الغير مطلق أيضا من جهة كونه مستحبا لاطلاق لفظه الذي تدور عليه القاعدة . وعدم ذكر المستحب في أمثلة الروايات لا يضر باطلاقه بعد كونها بعنوان المثالية التي لا تستفاد منها خصوصية الوجوب أو الاستحباب بل لا يبعد ان يقال بشمول القاعدة لكل مستحب ولو كان خارجا عن حقيقة الصلاة كالقنوت على أحد القولين لصدق الغير حتى على مثل هذا المستحب . واستدل شيخنا النائيني ره على عموم القاعدة لمثل هذا المستحب بأنها تجرى في الاذان والإقامة بمقتضى صحيحة زرارة وهي ( رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة قال ع يمضى ) فإذا تجرى فيهما مع أنهما تكونان من المستحبات الخارجة عن حقيقة الصلاة فلتجر في مثل القنوت الذي هو أيضا يكون من المستحبات الخارجة عنها على أحد القولين . ولكن يرد عليه ان هذا قياس بل قياس مع الفارق لأنه يقطع بتحقق التجاوز عن الاذان مع الدخول في الإقامة وكذا يقطع بتحقق التجاوز عن الإقامة مع الدخول في الصلاة ولكن لا يقطع بتحقق التجاوز عن القراءة مع الدخول في القنوت على فرض كونه خارجا عن حقيقة الصلاة لأنه على هذا الفرض بكون محل القراءة باقيا ما لم يدخل
تحرير الأصول — صفحة 281 | الميرزا هاشم الآملي