تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
في جزء آخر من الصلاة وعلى هذا لا يكون دليل لجريان قاعدة التجاوز عند الدخول في القنوت وأمثاله غير ما أشرنا اليه من اطلاق الغير من كل جهة حتى من جهة كونه مستحبا خارجا عن حقيقة العمل .

الأمر الرابع [ حول تعميم الغير لغير الملاصق بالمشكوك ]

ان الغير الذي يعتبر الدخول فيه هل يختص بما كان ملاصقا بالمشكوك أو يعم ما كان غير ملاصق به أيضا كما إذا شك حين اشتغاله بالتشهد في الركوع فقط أو شك في الركوع والسجود معا والشك الثاني أيضا يكون على قسمين . الأول ان يكون الشك في الركوع مستقلا عن الشك في السجود بحيث انه يتحقق للمصلى شكان متمايز ان لا يرتبط أحدهما بالآخر الثاني ان يكون الشك فيهما شكار أحدا بحيث انه يقطع المصلى بتحقق السجود على فرض تحقق الركوع وبالعكس وبعدم تحقق السجود على فرض عدم تحقق الركوع وبالعكس . وعلى هذا تتشكل للمسألة صور ثلاثة وهي هذين القسمين والفرض السابق عليهما والحق انه تجرى قاعدة التجاوز في الصور الثلاثة اما الصورة الأولى فواضح لأنه إذا اشتعل بالتشهد وشك في الركوع فقط فلا ريب ح في تحقق التجاوز عن محل المشكوك وكذا لا ريب في تحقق الدخول في غيره الملاصق وهو السجود الذي يقطع بتحققه حسب الفرض غاية الأمر ان ظرف شكه يكون في ضمن التشهد الذي لا يكون ملاصقا بالركوع ولكن لا بأس به إذ لا شبهة في عدم تقييد طرف الشك بكونه ملاصقا بالمشكوك وانما الشبهة تكون في ان الغير الذي يعتبر الدخول فيه هل يقيد بكونه ملاصقا بالمشكوك أو لا يقيد به ولا ريب في ان هذا الشرط على فرض تسليمه متحقق في هذه الصورة كما أشرنا اليه اما الصورة الثانية والثالثة فلان التجاوز عن المحل وكذا الدخول في الغير متحقق فيهما إذ الغير الذي يعتبر الدخول فيه لا يكون مقيدا بالملاصق بل يكون مطلقا من جهته لأنه لو كان مقيدا به لكان المناسب ان يقال إذا شككت في شيء ودخلت فيما يتصل به أو يترتب عليه . أضف إلى هذا ان الغير لا يدل على خصوصية غير خصوصية الغيرية