تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولذا يكون مناسبته مع الاطلاق من جهة الملاصقة مثلا أكثر من مناسبته مع التقييد بها ثم إنه قد استدل على جريان قاعدة التجاوز في هاتين الصورتين حتى مع فرض تقيد الغير بكونه ملاصقا بالمشكوك بانا نجريها أولا بالنسبة إلى السجود الذي يكون التشهد غيرا ملاصقا له فنحرز بها تحقق السجود ولو بالتعبد ثم نجريها ثانيا بالنسبة إلى الركوع الذي احرز بها الدخول في غيره اى السجود وأورد عليه الأستاذ العراقي ره اشكالين الأول ان اجراء قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجود وان يثبت تحققه تعبدا ولكن لا يثبت الدخول فيه بعنوان كونه غيرا للركوع حتى يمكن معه اجراء القاعدة بالنسبة إلى الركوع أيضا لان الدخول فيه يكون من لوازم تحققه الذي لا يثبت بالأصل الا على القول بالأصل المثبت . الثاني ان هذا مستلزم للدور لان اجراء القاعدة بالنسبة إلى الركوع موقوف على اجرائها بالنسبة إلى الركوع إذ مع عدم احراز الركوع بالوجدان أو بالتعبد لا تترتب ثمرة عملية على اجراء القاعدة بالنسبة إلى السجود وعلى هذا يتحقق التوقف من الطرفين وهو دور باطل . ويقوى هذا الاشكال في الصورة الثالثة التي يكون الشك في الركوع والسجود شكا واحدا بحيث انه لا يحتمل التفكيك بينهما في التحقق وعدم التحقق وذلك لأنه مع عدم احراز تحقق الركوع ولو بالتعبد لا يمكن احراز تحقق السجود أصلا ولذا لا ينفع اجراء قاعدة التجاوز حتى بالنسبة إلى خصوص السجود فافهم ولكن يمكن ان نجيب عن اشكال الدور هنا بما أجبنا عنه عند البحث عن كيفية تطبيق قوله ع صدق العادل على الاخبار مع الواسطة كما إذا اخبر لنا الشيخ عن زرارة عن الصادق ع . وحاصل الاشكال فيها هو ان تطبيق صدق العادل على خبر الشيخ عن زرارة وهو المصداق الأول يوجد له مصداقا ثانيا وهو خبر زرارة عن الصادق ع فتطبيقه على المصداق الثاني موقوف على تطبيقه على المصداق الأول مع أن تطبيقه على المصداق الأول أيضا موقوف على تطبيقه على المصداق الثاني إذ مع عدم تطبيقه على المصداق الثاني لا تترتب ثمرة على