تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
كونه غيرا حتى بنظر العرف واما يكون من جهة خروجه عنه بالتخصيص « 1 » ثم إنه بناء على اختصاص الغير بما يترتب على الجزء السابق في نظر الشارع فهل يلزم ان يكون جزء مستقلا في نظره أو لا يلزم . مثاله ما إذا شك في السجود عند القيام للقراءة فان هذا القيام لا يكون جزء مستقلا للصلاة بل يكون من الشرائط الذكرية للقراءة ظاهرا ولذا لو قرء في حال الجلوس نسيانا لم يجب عليه ان يتداركه بل تتم الصلاة بدونه . الحق انه لا يلزم ان يكون الجزء مستقلا في نظر الشارع لان العمومات الدالة على القاعدة لم تقيد به بل تكون مطلقة من جهته ويدل عليه أيضا رواية إسماعيل ابن جابر السابقة القائلة بأنه ان شك في السجود وقد دخل في القيام فقد مضى صلاته بتقريب ان جريان قاعدة التجاوز لا يكون لخصوصية في القيام حتى لا يتعدى إلى
هامش
( 1 ) ويمكن ان يستدل على عدم لزوم الدخول في الغير الشرعي بل وعلى عدم لزوم الدخول في الغير مطلقا بقوله ع ( هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ) فان مورد هذه الجملة وان كان خصوص الوضوء إلّا انها تكون علة أو حكمة لحجية قاعدة الفراغ وكذا التجاوز في جميع مواردها ولا ريب في انها ظاهرة في ان حجية القاعدة تكون باعتبار نفس الخروج عن المحل المشكوك لان كلمة حين التي ذكرت فيها تدل على دوران القاعدة على محل المشكوك الذي عبر عنه بالحين ويستفاد منه كفاية التجاوز عنه وعدم الاعتبار بالدخول في غيره وعلى هذا ذكر الدخول في غيره في بعض روايات الباب لا يكون لتقييد القاعدة به بل يكون من اجل ان التجاوز عن المشكوك يتحقق به غالبا ولذا لو سلم تقييد القاعدة بالدخول في الغير فلا يكون الغير مقيدا بالغير الشرعي أصلا بل يكون مطلقا من هذه الجهة بحيث انه يصدق حتى على الغير العرفي . ومن هنا تعرف انه لا وجه للبحث عن تقييد الغير بالغير الشرعي في الأمر الثالث ولا للبحث عن تقييد الغير بالملاصق للمشكوك في الأمر الرابع ولا للبحث عن عدم جريان القاعدة عند الشك في الجزء الأخير في الأمر الخامس .