تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لا يكون في الروايات عين ولا اثر لزوم هذا الاحراز أصلا والأمثلة المزبورة مضافا إلى أنها قد ذكرت في كلام السائل في بعض الروايات لا تكون لتعيين الغير ولا لتحديد محل الأجزاء السابقة بل تكون للإشارة إلى بعض مصاديق القاعدة . ان قلت إن الأمثلة المزبورة وان ذكرت للإشارة إلى بعض مصاديق القاعدة إلّا ان هذه الجهة اى جهة المثالية لا تنافى مع محدديتها للغير بل تلائم معها خصوصا بملاحظة اقتصار الروايات عليها فان هذا الاقتصار كما نبه عليه الشيخ ره ظاهر في عدم كون الأقرب منها حدا لمحل الأجزاء السابقة . قلت جهة المثالية وان لم تكن منافية لجهة المحددية ولكن لا تكون دليلا عليها ولذا لا بد من استفادتها من القرائن الخارجية أو الداخلية وهي مفقودة فيما نحن فيه ومعه يلزم ان يتكل على عموم القاعدة الذي ذكر في ذيل بعض الروايات الواردة وينطبق على كل ما يكون غيرا ولو بنظر العقل أو العرف . ويؤيد هذا رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ع قال ( قلت رجل اهوى إلى السجود فلم يدر اركع أم لم يركع قال ع قد ركع ) « 1 » فإنه لم يجعل السجود فيها غيرا للركوع بل جعل الهوى إلى السجود غيرا له بعكس ما يظهر من الأمثلة المزبورة . اللهم إلّا ان يقال بضعف الرواية أو بأنه يراد من الهوى إلى السجود آخر مرتبته التي تقارن مع السجود أو بأنها معارضة مع ما في الرواية الصحيحة من لزوم الاعتناء بالشك في السجود حين ما ينهض إلى القيام حيث إن حكم مورد رواية عبد الرحمن وهو الهوى المشابه مع النهوض مخالف لحكم هذه الصحيحة ولذا قد عمل صاحب المدارك بمضمون كليهما فافتى باجزاء قاعدة التجاوز في الأول دون الثاني . ولكن الانصاف انه مع طرح رواية عبد الرحمن أيضا لا اشكال في تعميم القاعدة المذكورة في ذيل الروايات لكل ما يكون غيرا ولو بنظر العقل أو العرف واما عدم كون النهوض للقيام غيرا للسجود بمقتضى الصحيحة المزبورة فهو اما يكون من جهة عدم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب ركوع باب 13 حديث 6